الأخباروطنية

جمعية تقاطع: منع الصحفيين من تغطية جلسة محاكمة الصحفي زياد الهاني انتهاك خطير لمبدأ علنية الجلسات

هذا يمثل قرارًا إقصائيًا يفرغ مبدأ علنية المحاكمة من مضمونه، ويحوّل القضاء إلى فضاء مغلق بعيدًا عن رقابة الرأي العام

نشرت مساء اليوم جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بيانًا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلاله تنديدها بما اعتبرته انتهاكًا خطيرًا لمبدأ علنية الجلسات، وذلك على خلفية منع الصحفيين والصحفيات من دخول قصر العدالة بتونس لتغطية جلسة محاكمة الصحفي زياد الهاني، إلى جانب إقصاء أفراد من عائلته من الحضور والسماح لشخص واحد فقط بالدخول.

واعتبرت الجمعية أن ما جرى لا يمكن تصنيفه ضمن إجراءات تنظيمية عادية، بل يمثل قرارًا إقصائيًا يفرغ مبدأ علنية المحاكمة من مضمونه، ويحوّل القضاء إلى فضاء مغلق بعيدًا عن رقابة الرأي العام.

وشددت في بيانها على أن علنية الجلسات تُعد من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وأن المساس بها يُنذر بتكريس محاكمات تفتقر إلى الشفافية والمساءلة.

كما ربطت الجمعية هذه الحادثة بسياق أوسع يتسم، وفق تقديرها، بتصاعد الضغوط على الصحفيين من خلال تتبعات قضائية تعتمد نصوصًا زجرية لا تتماشى مع الإطار القانوني المنظم للعمل الصحفي، معتبرة أن ملاحقة زياد الهاني على خلفية عمله المهني تندرج ضمن هذا التوجه.

وأضاف البيان أن هذه الممارسات من شأنها تكريس مناخ من الترهيب والرقابة الذاتية، بما يجعل ممارسة العمل الصحفي ونقل المعلومة مساءلةً محفوفة بالمخاطر القضائية، وهو ما قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير وتقويض الدور الرقابي للإعلام.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى الرفع الفوري لكل القيود المفروضة على حضور الصحفيين والصحفيات في الجلسات العلنية، وتمكينهم من أداء دورهم في تغطية الشأن القضائي دون تضييق، مجددة رفضها لما وصفته بتوظيف القضاء لتجريم العمل الصحفي عبر استخدام نصوص قانونية خارج سياقها الطبيعي.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن ما يحدث لا يهدد حرية الصحافة فحسب، بل يمسّ أيضًا جوهر الحق في إعلام حر ومستقل، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الدولة بضمان الحقوق والحريات كما يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى