الأخباروطنية

صحفيون تونسيون ينددون بتعليق أنشطة رابطة حقوق الانسان و يعتبرونه سابقة خطيرة تهدد ما تبقى من الحريات

هذا القرار لا يمكن فصله عن سياق عام يتسم بتصاعد الضغوط على منظمات المجتمع المدني

أثار قرار تعليق أنشطة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان موجة استنكار واسعة في الأوساط الإعلامية، حيث عبّرت مجموعة من الصحفيات والصحفيين عن إدانتها الشديدة لما وصفته بقرار “تعسفي وباطل”، يمسّ من أسس دولة القانون ويضرب مبادئ العدالة في الصميم.
وفي بيان مشترك، اعتبر الصحفيون أن هذا القرار لا يمكن فصله عن سياق عام يتسم بتصاعد الضغوط على منظمات المجتمع المدني وتزايد استهداف الأصوات المستقلة، محذرين من أن ما يحدث يمثل “منعطفًا خطيرًا” في مسار الحقوق والحريات في البلاد.
وأكد الموقعون على البيان أن تعليق أنشطة الرابطة يشكل سابقة غير مسبوقة، تهدد ما تبقى من الفضاء المدني المستقل، وتفتح الباب أمام مزيد من التضييق على الفاعلين في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات. كما شددوا على أن استهداف الرابطة لا يطالها كمنظمة فحسب، بل يمتد ليشمل كل من يلتزم بالدفاع عن الحقيقة ومساءلة السلطة.
وفي هذا السياق، عبّر الصحفيون عن تضامنهم “المطلق واللامشروط” مع الرابطة، معتبرين أن دورها التاريخي في الدفاع عن الحقوق الأساسية يجعل من استهدافها مؤشرًا مقلقًا على تراجع الضمانات الديمقراطية.
كما حذّر البيان من التداعيات الخطيرة لمواصلة ما وصفه بـ”النهج القمعي”، والذي من شأنه أن يقوّض المكتسبات الحقوقية والمدنية التي تحققت على مدى عقود. ودعا الموقعون إلى التراجع الفوري عن قرار التعليق، ووضع حد لكل أشكال التضييق والترهيب التي تستهدف المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه البلاد نقاشًا متزايدًا حول واقع الحريات العامة واستقلالية الهيئات المدنية، وسط دعوات محلية ودولية لاحترام المعايير الحقوقية وضمان حرية العمل الجمعياتي والإعلامي.
وختم الصحفيون بيانهم بالتأكيد على تمسكهم بقيم الحرية والكرامة، داعين إلى حماية الفضاء المدني باعتباره ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى