في وقفة تضامنية نُظّمت أمام مقر نقابة الصحفيين التونسيين، عبّر نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار عن قلقه العميق إزاء وضعية حرية الصحافة في البلاد، مؤكداً أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الاكتفاء بالتضامن الرمزي أو الافتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل تتطلب “أقصى درجات التضامن الفعلي” دفاعاً عن مهنة الصحافة التي وصفها بأنها أصبحت في “خطر حقيقي”.
وجاءت هذه الوقفة بحضور عدد من الصحفيين والحقوقيين وممثلي المجتمع المدني، تعبيراً عن التضامن مع الصحفي الموقوف مراد الزغيدي، وسط تصاعد النقاش حول وضعية الحريات الإعلامية في تونس والإجراءات القضائية المتخذة ضد عدد من الصحفيين والنشطاء.
وخلال كلمته، حذّر نقيب الصحفيين من ما وصفه بتعاظم “الوسائط” داخل المنظومة الإعلامية والسياسية، والتي تعمل على توجيه المعلومة والتحكم في تدفقها، معتبراً أن ذلك يساهم في تشويه الواقع العام وإعادة اختزال القضايا الوطنية الكبرى في ملفات محدودة، على غرار ملفي الهجرة والتوطين، في حين يتم – حسب تعبيره – تجاهل ملفات أساسية تتعلق بالحريات العامة وحقوق الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني.
وأضاف أن هناك محاولات لتهميش دور الصحفيين والحقوقيين عبر الضغط المتزايد، مشيراً إلى أن بعض الأطراف تسعى إلى التحكم في “غرف إنتاج المعلومة” بما يحدّ من استقلالية الصحافة ويؤثر على دورها الرقابي داخل المجتمع.
كما شدد دبار على أن دعم الصحفيين اليوم لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة لحماية الحق في المعلومة وحرية التعبير، مؤكداً أن “وقفة الصحفيين اليوم هي رسالة واضحة بأن المهنة لن تُترك وحدها في مواجهة الضغوط”.




