الأخباروطنية

هيئة الدفاع عن مراد الزغيدي تؤكد توجهها للتعقيب في القضية والطعن في الحكم الابتدائي

الدفاع يتمسك بوجود أخطاء في الأرقام والصلح الجبائي

عقدت لجنة مساندة الصحفي مراد الزغيدي، صباح اليوم، ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تناولت آخر تطورات الملف القضائي للزغيدي، وموقف هيئة الدفاع، إلى جانب مداخلات حقوقية وعائلية متعلقة بالقضية.

وخلال الندوة، أكد فتحي المولدي، محامي الزغيدي، أن هيئة الدفاع قررت التقدّم بطعن بالتعقيب ضد الحكم الصادر في القضية، بعد سلسلة من المشاورات القانونية مع فريق الدفاع وعائلة موكله.

وأوضح أن هذا القرار يستند إلى قناعة بوجود نقاط قانونية جوهرية تستوجب إعادة النظر في الملف، معبّرًا عن أمل الدفاع في أن تتبنى محكمة التعقيب قراءة مختلفة للمعطيات والدفوعات.

وأشار المولدي إلى أن اللجوء إلى التعقيب يمثّل مسارًا قانونيًا ضروريًا لاستنفاد جميع درجات التقاضي، مضيفًا أن عدم سلوك هذا الطريق كان سيجعل الحكم يكتسب الصبغة النهائية، وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى مواصلة الإجراءات القانونية المتاحة.

من جهته، اعتبر عضو هيئة الدفاع المحامي سامي بن غازي أن الحكم الابتدائي تضمّن “أخطاء جسيمة” في احتساب الأرقام والمبالغ المالية الواردة بالملف، مؤكدًا أن هذه الأخطاء أثّرت على التكييف القانوني للوقائع وعلى الاستنتاجات التي بُني عليها الحكم.

وأوضح أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين مبالغ واردة في الملف وأخرى تم اعتمادها في الحكم، مشيرًا إلى ما وصفه بتحويل مبالغ محدودة إلى أرقام مضخّمة بشكل كبير، وهو ما تعتبره هيئة الدفاع عنصرًا مؤثرًا في مسار القضية، خاصة في ما يتعلق بشبهة غسل الأموال.

وأضاف بن غازي أن موكله يملك مسارًا مهنيًا طويلًا في المجال الإعلامي ومداخيل مرتبطة به، معتبرًا أن الأرقام الحقيقية لا تخرج عن نطاق النشاط المهني المعتاد، وفق تقدير الدفاع.

كما أشار إلى أن الهيئة اختارت الاعتماد على الطعن بالاستئناف بدلًا من تقديم مطلب إصلاح خطأ مادي، معتبرًا أن هذا المسار يتيح إعادة النظر في الملف برمّته.

وتطرق عضو هيئة الدفاع أيضًا إلى مسألة الصلح الجبائي، معتبرًا أن القانون ينص على أن هذا الصلح يؤدي إلى انقراض الدعوى العمومية في ما يتعلق بالوقائع المشمولة به، معبّرًا عن استغرابه من عدم انعكاس ذلك على الحكم الابتدائي.

في السياق ذاته، عبّرت إيناس الزغيدي، ابنة الصحفي مراد الزغيدي، عن قلق العائلة المتواصل بشأن وضعه الصحي، مشيرة إلى معاناته من ارتفاع ضغط الدم، وما قد يسببه ذلك من مضاعفات في ظل الضغوط النفسية التي يمر بها.
وأكدت أن العائلة لا تزال تفتقر إلى تفاصيل دقيقة حول حالته داخل المؤسسة السجنية، داعية إلى مزيد من الوضوح بشأن وضعه الصحي، ومشيرة إلى أن الأسرة تعيش حالة من القلق المستمر في ظل تطورات الملف.

من جانبها، شددت رجاء الدهماني، رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات، على أهمية مواصلة الدفاع عن الحقوق والحريات، معتبرة أن دعم قضايا حرية التعبير يمثل خيارًا مبدئيًا لا يمكن التراجع عنه.

ودعت الدهماني إلى إنهاء ما وصفته باستمرار سجن أصحاب الرأي، مطالبة بالإفراج عن جميع من يتم تصنيفهم ضمن سجناء الرأي، ومؤكدة أن التحرك المدني والحقوقي يجب أن يستمر إلى حين تحقيق ذلك.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى