الأخبارجهوية

ريم هلال: إضراب عمال فسفاط قفصة نجح بنسبة 95%ونطالب بكشف الوضعية المالية للشركة

لعمال تحملوا مسؤوليتهم تجاه شركة فسفاط قفصة،و حريصون على ديمومة المؤسسة رغم الصعوبات التي تواجهها

أكدت الكاتبة العامة للجامعة العامة للمناجم، ريم هلال، أن الإضراب الذي نفذه أعوان وإطارات شركة فسفاط قفصة والشركة التونسية لنقل المواد المنجمية على مدى ثلاثة أيام، من 1 إلى 3 سبتمبر 2026، حقق نسبة نجاح بلغت 95 بالمائة، مشيرة إلى أن مختلف مواقع الإنتاج شهدت شللاً تاماً خلال أيام الإضراب.

وقالت هلال، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس، إن الإضراب انتهى، لكن المطالب التي دفعت العمال إلى خوضه ما تزال قائمة، مؤكدة أن التحرك النقابي جاء نتيجة عدم تفعيل عدد من الاتفاقيات ومحاضر الجلسات السابقة، إلى جانب جملة من المطالب المهنية والاجتماعية.

وأوضحت أن من بين أبرز هذه المطالب حق العامل في السلامة المهنية وتوفير ظروف عمل ملائمة، وإرساء نظام أساسي، وتفعيل التعاونية، وتوفير القروض الاجتماعية، إلى جانب منحة الإنتاجية، مشيرة إلى أن هذه المطالب ليست جديدة وإنما سبق أن تم طرحها في اتفاقيات ومحاضر جلسات سابقة. وكانت اللائحة المهنية قد تضمنت أيضاً مطالب تتعلق بتفعيل الزيادات في الأجور وصرف المستحقات وإدماج زيادات سنوات 2015 و2016 و2017 في الأجر الأساسي.

وأكدت هلال أن العمال تحملوا مسؤوليتهم تجاه شركة فسفاط قفصة، مشددة على أنهم حريصون على ديمومة المؤسسة رغم الصعوبات التي تواجهها.

وقالت إن النقابة طرحت منذ البداية مسألة الوضعية المالية لشركة فسفاط قفصة وديمومة المؤسسة، معتبرة أن الوضع الحالي للشركة “ليس على أحسن ما يرام”، وهو ما يستوجب، وفق رأيها، توضيحات جدية من الجهات المسؤولة حول حقيقة وضعيتها المالية.

كما تحدثت عن الصعوبات التي يواجهها العمال جراء تأخر صرف الأجور، معتبرة أن العامل لا يتحمل مسؤولية هذه التأخيرات وما ينجر عنها من انعكاسات، خاصة على التزاماته البنكية والاجتماعية.

وأضافت أن ظروف العمل نفسها تستوجب معالجة عاجلة، لا سيما في ما يتعلق بالسلامة المهنية، مؤكدة أن العمال يواصلون العمل في ظروف صعبة تستوجب توفير الضمانات الضرورية لحمايتهم.

وانتقدت الكاتبة العامة للجامعة العامة للمناجم ما اعتبرته غياباً للتجاوب مع المطالب النقابية، مشيرة إلى أن الطرف النقابي كان يسعى إلى عقد جلسات حوار مع الإدارة وسلطة الإشراف.

وكشفت أن شركة فسفاط قفصة كانت قد استدعت الطرف النقابي إلى جلسة يوم 6 أوت، بعد صدور اللائحة المهنية بتاريخ 30 جوان، قبل أن يتم إلغاء الجلسة يوم 5 أوت دون تقديم أسباب واضحة، وفق روايتها.

وتساءلت هلال عن الجهة التي تتحمل مسؤولية الوصول إلى إضراب استمر ثلاثة أيام، قائلة إن الحوار كان من شأنه أن يجنب الشركة كلفة الإضراب ويتيح التوصل إلى اتفاق واضح بين الأطراف الاجتماعية.

وأضافت أن النقابة لم تكن تسعى إلى تعطيل المؤسسة، بل حاولت، وفق تعبيرها، مساعدة المسؤولين وتحسين ظروف الشركة، كما قبلت في مناسبات سابقة بتأجيل أو التنازل عن بعض الحقوق، حرصاً على المؤسسة وديمومتها.
“من يدفع المؤسسة نحو الخسارة؟”

وطرحت هلال تساؤلات بشأن الجهة التي تتحمل مسؤولية الوضع الحالي، قائلة إن العمال ليسوا الطرف الذي اختار الإضراب، وإن استمرار غياب الحوار هو الذي دفعهم إلى هذا الخيار.

وتساءلت عن كلفة ثلاثة أيام من الإضراب على الشركة، معتبرة أن هذه الكلفة كان يمكن تفاديها لو تم فتح باب الحوار والتوصل إلى اتفاق بين الإدارة والطرف النقابي.

وشددت على أن المطالب المهنية التي رفعتها النقابة لا تتضمن، وفق قولها، “شيئاً جديداً”، وإنما تهدف إلى إيجاد حلول للإشكاليات القائمة، وتوفير ظروف اجتماعية ومهنية أفضل للعمال، وفي الوقت نفسه منح الإدارة هامشاً لمعالجة أوضاع المؤسسة.

وفي ختام تصريحها، أعلنت ريم هلال انتهاء الإضراب بنجاح، موجهة الشكر إلى العمال على انخراطهم في التحرك ودفاعهم عن مطالبهم.

وأكدت أن الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية والسلامة المهنية حق مشروع للعمال، وأن انتهاء الإضراب لا يعني انتهاء التحركات النقابية.

وقالت إن الجامعة العامة للمناجم تنتظر الآن رد السلطة والجهات المسؤولة على مطالب العمال وعلى الرسالة التي حملها الإضراب، مشيرة إلى أنه في حال عدم وجود إجابات، ستُعقد اجتماعات لاحقة مع الأطراف الاجتماعية لتحديد الخطوات النضالية المقبلة لعمال المناجم بشركة فسفاط قفصة.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى