الأخباروطنية

الهيئة الوطنية للمحامين: استقلال القضاء لا يمكن أن يكون مبرراً للمساس بحقوق شوقي الطبيب وحرياته

دعمها ومساندتها للعميد الأسبق شوقي الطبيب، وتفهمها لقراره الدخول في إضراب الجوع، محذرة من المخاطر التي قد تلحق به جراء استمرار الإضراب

نشرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، مساء اليوم الجمعة 21 أوت 2026، بياناً على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكدت من خلاله متابعتها بانشغال لوضعية العميد الأسبق للمحامين شوقي الطبيب، الموقوف بسجن بلي، وما يتعرض له من إجراءات وقيود في إطار التتبع الجزائي الجاري في حقه.

وأوضحت الهيئة أن ما رافق هذه الإجراءات من خروقات اعتبرتها ماسّة بحقوقه الأساسية دفعه إلى الدخول في إضراب عن الطعام وتناول الأدوية منذ 11 يوماً، محذرة من المخاطر الصحية التي قد تترتب عن استمرار هذا الإضراب، خاصة في ظل معاناته من عدة أمراض مزمنة.

وأضافت الهيئة أن عضوي مجلسها، أمين المال عماد هرماسي والأستاذ عادل المسعودي، قاما بزيارة شوقي الطبيب في السجن، حيث تم الاستماع إليه ومعاينة وضعيته، مجددة رفضها المطلق لاستمرار القيود المفروضة عليه، وخاصة تلك المرتبطة بوضعه الصحي.

وأشارت إلى عدم تمكين الطبيب من وسائل العلاج والأدوية التي يصفها طبيبه، رغم توفره على وصفة طبية صادرة عن طبيبه الخاص، مؤكدة أن مصالح السجن رفضت قبولها بدعوى تعلات إجرائية.

كما انتقدت الهيئة جملة من القيود المتعلقة بحقوق الدفاع، من بينها تحديد عدد المحامين الذين يمكنهم زيارة الموقوفين في اليوم الواحد، معتبرة أن اقتصار الزيارة على محاميين اثنين يتم دون سند قانوني واضح أو ترتيب معلن للعموم.

وأكد مجلس الهيئة أن ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة والحق في الصحة والتعليم والبحث العلمي حقوق مكفولة لكل شخص، مهما كانت صفته ومهما كان موضوع التتبع المسلط عليه، مجدداً تمسكه باستقلالية القضاء.

وشددت الهيئة، في المقابل، على أن استقلال القضاء لا يمكن أن يكون مبرراً للمساس بالحقوق والحريات التي تكفلها الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية.

كما عبّرت عن دعمها ومساندتها للعميد الأسبق شوقي الطبيب، وتفهمها لقراره الدخول في إضراب الجوع، محذرة من المخاطر التي قد تلحق به جراء استمرار الإضراب.

ودعت الهيئة السلطات العمومية إلى رفع جميع التضييقات التي تمس حقوق شوقي الطبيب في العلاج ومتابعة دراسته وتمكينه من الأدوات الضرورية لذلك، كما وجهت إليه نداءً لرفع الإضراب وإنهائه حفاظاً على سلامته وتفادياً للمضاعفات الخطيرة التي قد تنجر عن مواصلته، خاصة في ظل وضعه الصحي.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى