نشرت منظمة العفو الدولية تونس بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكدت من خلاله إدانتها لقرار محكمة التعقيب القاضي بتثبيت الأحكام الصادرة في ما يُعرف بقضية «التآمر»، معتبرة أن هذا القرار يكرّس مسارًا خطيرًا من توظيف منظومة العدالة لاستهداف المعارضين والمنتقدين السلميين وإسكات الأصوات المخالفة.
وأكدت المنظمة أن هذه القضية شابتها منذ بدايتها انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن الملاحقات القضائية استندت إلى تهم ذات دوافع سياسية، وأفضت إلى أحكام قاسية بالسجن بحق شخصيات معارضة ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وأضافت منظمة العفو الدولية أن مرحلة التعقيب كان من المفترض أن تشكّل فرصة لتصحيح هذا الظلم ووضع حد لمسار قضائي تعسفي، لا أن تتحول إلى محطة جديدة لتكريسه، معتبرة أن تثبيت الأحكام يمثل استمرارًا لهذا المسار بدل معالجة ما شاب القضية من انتهاكات.
ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى إلغاء هذه الإدانات والأحكام التي وصفتها بالجائرة، والإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين تعسفًا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، كما طالبت بوضع حد لاستخدام منظومة العدالة كأداة لقمع المعارضة وترهيب المنتقدين.
وشددت منظمة العفو الدولية، من خلال موقفها، على ضرورة وقف توظيف القضاء في استهداف الأصوات المعارضة والمخالفة، وضمان احترام حقوق المتقاضين والحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة وممارسة الحقوق بصورة سلمية.




