نشر شاكر بوعجيلة، خال أحد المتوفين في سجن المرناقية بتونس، تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، رثى من خلالها ابن شقيقته علاء، مستعرضًا تفاصيل مؤثرة عن أيامه الأخيرة وظروف إيقافه، قبل أن يفارق الحياة في مستشفى شارل نيكول.
وقال بوعجيلة إن علاء «لم يكن يعرف أنها ستكون الابتسامة الأخيرة»، مشيرًا إلى أن ابتسامته خلال الزيارة الأخيرة كانت تحمل «مسحة حزن، كأنها تتنبأ بالوجع والقهر القادم».
وأوضح أن علاء اختار البقاء في تونس، خلافًا لأقرانه الذين غادروا البلاد، وتمسّك بحلمه في إنهاء دراسة الماجستير في اللغة الإنجليزية، مؤكدًا أنه كان يؤمن بوطنه ويواصل تربية الأمل في المستقبل رغم كل الظروف.
وأضاف أن علاء ظل متمسكًا ببراءته، وانتظر إجراء مكافحة لم يأتِ، وقضى أربعة أشهر في الإيقاف، كما حُرم من الزيارات المباشرة باستثناء مرة واحدة، بعد أن هدّد محاميه بالتصعيد، معتبرًا أن ما يتعرض له منوّبه يمثل «إذلالًا وحرمانًا له من حقه».
وأشار بوعجيلة إلى أن الزيارة الأخيرة جرت يوم الأربعاء، وكانت ابتسامة علاء حزينة، لكنه حاول طمأنة أفراد عائلته، قبل أن يشتكي من عدم توفر الماء في المشرب، والاكتظاظ، وطفح جلدي في رقبته كان يمنعه من النوم.
وتابع أن علاء دخل، يوم الخميس، في حدود الساعة العاشرة ليلًا، إلى مستشفى شارل نيكول وهو في حالة غيبوبة، قبل أن يفارق الحياة عند الساعة الواحدة إلا عشر دقائق.
وبحسب رواية خاله، لم تعلم العائلة بوفاته إلا يوم الاثنين، في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحًا، من سجن المرناقية.
وفي ختام تدوينته، وجّه شاكر بوعجيلة رسالة مؤثرة إلى ابن شقيقته الراحل، متسائلًا: «فهل كنت تودعنا يا خالي بابتسامتك الحزينة؟»، قبل أن يقول: «تشرب من ماء الجنة يا علاء، هناك عند مليك مقتدر»




