تتصدر معتمدية ماجل بلعباس من ولاية القصرين، معتمديات الجهة في إنتاج الفستق واللوز، وخاصة المنتوج البيولوجي المعدّ للتصدير، حيث قُدّرت صابة الفستق خلال الموسم الفلاحي الحالي ( 2025-2026) بحوالي 2000 طن، مقابل 1500 طن خلال الموسم الماضي، فيما بلغت صابة اللوز نحو 7000 طن، وفق عضو الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري محمد الهاشمي الفارحي.
وأوضح الفارحي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ المساحات المغروسة بالفستق بمعتمدية ماجل بلعباس تناهز 6 آلاف هكتار، مع توسّع سنوي في الغراسات وإقبال متزايد من قبل الشباب على الاستثمار في هذا القطاع، في حين تبلغ المساحات المغروسة باللوز حوالي 7 آلاف هكتار، وهو ما يعكس المكانة التي أصبحت تحتلّها المعتمدية كقطب واعد لإنتاج الغلال الجافة.
وبيّن أن زراعة الفستق واللوز تتلاءم مع الخصائص المناخية للولاية لاسيما معتمدية ماجل بلعباس، مشيرا إلى أن التساقطات المطرية المسجلة خلال الموسم الفارط أسهمت في تحسين مردودية وجودة الصابتين خلال الموسم الحالي.
وأضاف المصدر ذاته أن المعتمدية تشهد حركية متنامية في مجال تثمين المنتوجات الفلاحية، من خلال نشاط عدد من الشركات التعاونية، على غرار الشركة التعاونية “الإخلاص” والشركة التعاونية للخدمات الفلاحية بماجل بلعباس، المنخرطة في منظومة الإنتاج البيولوجي منذ سنة 2010، والتي تتولى تصدير جزء من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن توفر تجهيزات حديثة لتقشير اللوز والفستق وتعليبه داخل المنطقة، مكّن الفلاحين من اختصار آجال المعالجة والحفاظ على جودة المنتوج .
وأكد الفارحي أن جودة صابة اللوز والفستق خلال الموسم الحالي تُعدّ ممتازة، رغم الصعوبات التي واجهها الفلاحون، وفي مقدمتها موجة الحر الأخيرة التي تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مائوية، إضافة إلى الإنقطاعات المتكررة للماء والتيار الكهربائي، وما خلّفته من اضطراب في عمليات الري.
ودعا، في هذا السياق، إلى الإسراع بمعالجة هذه الإشكاليات وتمكين الفلاحين من تراخيص حفر واستغلال الآبار حتى يتمكنوا من اعتماد الطاقات البديلة، بما يضمن استدامة الري والمحافظة على جودة مختلف المنتوجات الفلاحية، وفي مقدمتها الفستق واللوز وزيت الزيتون.




