الأخباروطنية

منذر الزنايدي : إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها وترذيل دور أعوانها أدى إلى تفاقم العوامل التي تزيد من تأثير الأزمات على حياة التونسيين

نداءات الاستغاثة في تونس تتزايد، وأن المطالب بالتغيير والإصلاح واستعادة الدولة لدورها المركزي في حياة التونسيين أصبحت أكثر حضورًا

نشر السياسي المعارض منذر الزنايدي تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد من خلالها أن تونس تعيش خلال هذه الأيام مخلفات موجة حر شديد تسببت في خسائر مادية وبشرية، وفاقمتها الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء، ما جعل الحياة اليومية لعدد كبير من المواطنين أكثر صعوبة.

واعتبر الزنايدي أن ما تعيشه تونس لا يمكن فصله عن التحولات المناخية الكبرى التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن الكوارث الطبيعية والبيئية لم تعد أحداثًا استثنائية أو عابرة، بل أصبحت مخاطر متواصلة تهدد أمن المجتمعات واستقرارها ورفاه مواطنيها.

وذكّر في هذا السياق بالفيضانات والسيول غير المسبوقة التي شهدتها البلاد في بداية السنة، والتي خلفت بدورها أضرارًا بشرية ومادية كبيرة.

وأكد الزنايدي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استعدادًا حقيقيًا وقدرة مؤسساتية على حماية المواطنين والتقليل من آثار الأزمات، غير أنه اعتبر أن تونس لم تستعد بالشكل المطلوب لمجابهة هذه الكوارث، وأن تراجع أداء الدولة ومؤسساتها ساهم في مضاعفة تداعيات هذه الظروف الصعبة.

وأضاف الزنايدي أن إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها وترذيل دور أعوانها أدى، حسب تقديره، إلى تفاقم العوامل التي تزيد من تأثير الأزمات على حياة التونسيين، محولًا يوميات العديد منهم إلى سلسلة متواصلة من المعاناة، مستشهدًا بعدد من الإشكالات التي قال إنها أصبحت حاضرة في الحياة اليومية، من بينها فقدان بعض الأدوية في الصيدليات والمستشفيات والمصحات، وتراكم الأوساخ والنفايات، والطوابير الطويلة في الإدارات والمراكز التجارية، والتأخير المتكرر للرحلات الجوية وإلغاء عدد كبير منها.

كما أشار إلى تقلص المساحات الخضراء، وغياب الإعلام المسبق حول عمليات القطع المبرمج للكهرباء، إضافة إلى تفشي مظاهر العنف والفوضى في الفضاءات العامة، واستمرار ما وصفه بسياسة المكيالين والإهمال التي تعاني منها المناطق المهمشة.

واعتبر الزنايدي أن هذه الأوضاع جعلت تونس تعيش تحت وطأة “محنة مضاعفة”، تتمثل في كوارث طبيعية فرضتها التحولات المناخية، وكوارث مرتبطة بالحكم والإدارة ساهمت، وفق رؤيته، في إضعاف الدولة وتحويلها من مصدر للأمل وجزء من الحل إلى عبء يزيد من معاناة المواطنين.

وختم الزنايدي  تدوينته بالتأكيد على أن نداءات الاستغاثة في تونس تتزايد، وأن المطالب بالتغيير والإصلاح واستعادة الدولة لدورها المركزي في حياة التونسيين أصبحت أكثر حضورًا، مشددًا على أن إرادة الحياة تبقى أقوى من الصعوبات.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى