الأخباروطنية

لجنة حماية الصحفيين تدعو تونس إلى إنهاء سجن الصحفيين وتندد بتواصل التضييق على حرية الإعلام

المرسوم 54 تحول عمليًا إلى أداة لتجريم العمل الصحفي اليومي

نشرت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، اليوم الخميس، بيانًا مشتركًا مع الشبكة الدولية لتبادل حرية التعبير (IFEX) و45 منظمة حقوقية وإعلامية، دعت فيه السلطات التونسية إلى وضع حد لما وصفته بـ”السجن غير العادل” للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، منددة باستمرار التضييق على حرية الصحافة في البلاد.

وأكد البيان أن المنظمات الموقعة تدين ما اعتبرته استخدامًا لإجراءات قضائية “معيبة وغير منتظمة” لإصدار أحكام بحق منتقدي سياسات الحكومة، والناشطين في مجال حقوق الإنسان، والصحفيين الذين يتناولون ملفات الفساد أو ينتقدون أداء السلطات.

وأشار البيان إلى أنه منذ تركيز الرئيس قيس سعيّد صلاحيات واسعة بيده سنة 2021، شهدت حرية الصحافة في تونس تراجعًا متواصلًا، موضحًا أن ثلاثة صحفيين يقبعون حاليًا في السجون، وهم زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس.

وأضاف أن قائمة المستهدفين بالملاحقات القضائية توسعت خلال الفترة الأخيرة، لتشمل المعلقة السياسية سنية الدهماني، إلى جانب الصحفيين هيثم المكي وخولة بوكريم، اللذين صدرت بحقهما أحكام غيابية.

وانتقدت المنظمات استمرار اعتماد السلطات على المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد سنة 2022، وينص على تجريم “إنتاج أو نشر أو توزيع أو إرسال أو كتابة أخبار كاذبة بقصد المساس بحقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان”. واعتبر البيان أن هذا المرسوم تحول عمليًا إلى أداة لتجريم العمل الصحفي اليومي، واستخدامه لملاحقة الصحفيين بسبب عملهم المهني.

كما لفت البيان إلى أن ملاحقة الصحفيين تتم في وقت تشهد فيه تونس موجة حر شديدة، محذرًا من الظروف التي يُنقل فيها المحتجزون، إذ يُجبرون على التنقل داخل شاحنات سجون مغلقة من دون نوافذ، وهم مكبلو الأيدي، ومن دون توفير المياه لهم لفترات طويلة، وهو ما اعتبرته المنظمات خطرًا على صحتهم وسلامتهم.

وفي ختام البيان، جددت لجنة حماية الصحفيين والمنظمات الموقعة دعوتها إلى السلطات التونسية للإفراج عن الصحفيين المحتجزين، ووضع حد للملاحقات القضائية التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام حرية الصحافة وحرية التعبير، والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وسيادة القانون.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى