واشنطن تصوّت ضد تعيين مفوض حقوق الإنسان.. وفرنسا: أمريكا لم تعد منارة للحقوق
توميديا
أثار التصويت الذي جرى داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جدلاً واسعًا، بعد أن صوّتت 144 دولة لصالح اعتماد تعيين المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لولاية جديدة تبدأ في 12 أكتوبر 2026، مقابل 10 دول عارضت القرار و13 دولة امتنعت عن التصويت.
وكانت الولايات المتحدة ضمن الدول التي صوّتت ضد القرار، وهو ما دفع بعثة فرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى اعتبار واشنطن “معزولة” في هذا التصويت، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها إلى جانب عدد محدود من الدول، وأرفقت تعليقها بوسم #AmericaAlone (أمريكا وحدها).
ما أهمية القرار؟
لا تتعلق أهمية القرار بكون الولايات المتحدة صادقت عليه أو عارضته، إذ إن اعتماده يتم بأغلبية الأصوات، وقد أُقر بالفعل بغالبية ساحقة.
وتكمن أهميته في أن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعد أعلى مسؤول أممي معني بملف حقوق الإنسان، إذ يتولى مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، وإعداد التقارير الدورية، وإصدار المواقف بشأن الانتهاكات، والدعوة إلى التحقيق فيها، إضافة إلى مخاطبة الحكومات وتقديم الإحاطات أمام مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.
بحسب الموقف المعلن للبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، فإن واشنطن ترى أن منظومة مجلس حقوق الإنسان فقدت جزءًا من مصداقيتها، كما وجّهت انتقادات إلى أداء المفوض السامي الحالي، معتبرة أنه لم يتعامل بالقدر نفسه من الحزم مع بعض الانتهاكات حول العالم، وهو ما دفعها إلى التصويت ضد القرار.
ورغم ذلك، فإن اعتراض الولايات المتحدة لا يمنع دخول القرار حيّز التنفيذ، لكنه يحمل دلالة سياسية تعكس موقف الإدارة الأمريكية من أداء المفوضية السامية ومنظومة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
ويبقى تأثير التصويت الأمريكي سياسيًا ورمزيًا أكثر منه قانونيًا، في ظل اعتماد القرار بأغلبية واسعة من الدول الأعضاء.



