نشرت مساء اليوم منظمة العفو الدولية بيانًا أعربت من خلاله عن قلقها البالغ إزاء اعتقال الصحفي التونسي زياد الهاني، وذلك عقب استجوابه من قبل الشرطة على خلفية تصريحات أدلى بها مؤخرًا خلال فعالية عامة انتقد فيها ما وصفه باستغلال السلطة التنفيذية للقضاء ودور بعض القضاة في القمع.
وأكدت المنظمة أن ايقاف الهاني يأتي في سياق ما اعتبرته تزايدًا في استهداف الصحفيين وأصحاب الآراء النقدية في تونس، مشيرة إلى أن السلطات تواصل التضييق على حرية التعبير عبر توظيف نصوص قانونية لملاحقة المنتقدين.
وبحسب ما ورد في البيان، يخضع الهاني للتحقيق بتهمة “الإساءة إلى الآخرين عبر الشبكات العمومية للاتصالات” بموجب مجلة الاتصالات، وهي تهمة قد تفضي إلى عقوبة سجنية تصل إلى سنتين في حال توجيه الاتهام رسميًا.
واعتبرت المنظمة أن هذه الملاحقات تتعارض مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بضمان حرية التعبير، بما في ذلك الحق في انتقاد السلطات والمؤسسات العامة.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن زياد الهاني، وإسقاط كافة التهم المرتبطة بممارسته السلمية لحقه في التعبير، كما شددت على ضرورة وضع حد لاستخدام القوانين ذات الصياغة الفضفاضة لتقييد الحريات وإسكات الأصوات المعارضة.




