###
نشرت حركة النهضة، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بيانا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أدانت من خلاله الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، أمس الثلاثاء 27 أكتوبر، في ما يعرف بقضية «التسريب المفبرك»، والتي شملت عددا من القيادات السياسية والنشطاء والصحفيين، معتبرة أنها أحكام ظالمة وقاسية وذات طابع سياسي.
وأفادت الحركة بأن الأحكام الصادرة في هذه القضية قضت بسجن الدكتور منذر الونيسي، نائب رئيس حركة النهضة، لمدة تسع سنوات، فيما صدرت أحكام بالسجن لمدة 25 سنة في حق كل من أحمد قعلول وفتحي العيادي والطاهر بوبحري ورضا إدريس ورفيق عبد السلام ومعاذ الخريجي، إضافة إلى الحكم بالسجن لمدة أربع سنوات في حق الإعلامي زياد الهاني، إلى جانب أحكام أخرى طالت نشطاء.
وذكّرت حركة النهضة بأن القضية تعود إلى إيقاف منذر الونيسي في الطريق العام يوم 6 سبتمبر 2023، دون إعلام مسبق أو استدعاء من أي جهة قضائية أو أمنية، رغم أن عنوانه ومقر إقامته معلومان، قبل إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، على خلفية تسجيل قالت الحركة إنه مفبرك.
وأضافت أن الونيسي نفى منذ البداية صحة التسجيل المنسوب إليه وصحة ما ورد فيه، معتبرة أن ذلك يؤكد، من وجهة نظرها، براءته. كما أشارت إلى أن الصفحة التي نشرت الفيديو سبق أن تقدمت الحركة ضدها بشكايات جزائية، بسبب ما وصفته بتعمد نشر أخبار زائفة وترويج إشاعات تستهدف الحركة وقياداتها.
وأعربت الحركة عن إدانتها الشديدة للأحكام الصادرة في حق جميع المشمولين بالقضية، معتبرة أنهم تعرضوا للمحاكمة على أساس اتهامات واهية، كما عبّرت عن تضامنها المطلق معهم، وتقدمت بالمواساة إلى عائلاتهم، التي قالت إنها تضررت من هذه الأحكام وما وصفته بسياسات الظلم والتنكيل.
واعتبرت حركة النهضة أن الأحكام الصادرة في هذه القضية ذات طابع سياسي، محذرة من أن من شأنها أن تزيد في تأزيم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وأن تساهم في ارتفاع منسوب الاحتقان، خاصة في ظل ما وصفته بعجز السلطة وفشل سياساتها خلال السنوات الأخيرة، وتفاقم الأزمات المعيشية نتيجة الخيارات التي اعتبرتها عشوائية وشعبوية.
وفي سياق متصل، دعت الحركة المنظمات الحقوقية وهيئات مكافحة التعذيب إلى التحرك العاجل من أجل المطالبة بالإفراج عن القيادات السياسية المسجونة، والعمل على الحد من معاناتهم ومعاناة عائلاتهم، لا سيما في ظل ما قالت إنه تدهور للأوضاع الصحية لعدد منهم بسبب التقدم في السن والإصابة بأمراض مزمنة.
وأشارت الحركة، في هذا الإطار، إلى الوضع الصحي لمنذر الونيسي، مؤكدة أنه فقد القدرة على السمع، وعزت ذلك إلى ما وصفته بالأحكام القاسية والظالمة الصادرة في حقه.
واختتمت حركة النهضة بيانها بالتأكيد على تمسكها بالمطالبة بالحرية لمنذر الونيسي ولسائر من تصفهم بالسجناء السياسيين، مجددة تضامنها مع جميع المشمولين بهذه القضية وعائلاتهم.




