نشرت التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكدت من خلاله أن جلسة التعقيب في ما يعرف بقضية «التآمر على أمن الدولة»، والمقررة يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، تمثل محطة مفصلية، داعية محكمة التعقيب إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية ونقض الأحكام الصادرة في القضية.
وأوضحت التنسيقية أن جلسة التعقيب تنعقد في وقت يقبع فيه سياسيون وسياسيات ونشطاء وناشطات ومحامون ومحاميات خلف القضبان، بعد صدور أحكام قاسية بحقهم، معتبرة أن المحاكمة غابت فيها «أبسط ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء».
وأكدت أن جلسة 3 سبتمبر «ليست مجرد محطة إجرائية أخرى في مسار قضائي عبثي»، مطالبة بأن تكون «لحظة مفصلية لاسترجاع حقوق المظلومين وإنصافهم»، وذلك عبر نقض الأحكام التي وصفتها بالجائرة، والتي قالت إن جميع الجهات الحقوقية الوطنية طالما نددت بها.
واعتبرت التنسيقية أن هذه الجلسة تمثل «فرصة تاريخية» أمام محكمة التعقيب، موضحة أن الخيار المطروح أمامها هو «إما أن تنتصر للحق والعدل أو أن تكون امتدادًا لإرادة السلطة التنفيذية وأداة لتصفية الخصومات السياسية».
وفي السياق ذاته، توجهت التنسيقية بنداء إلى «الضمير القضائي» من أجل القطع مع ما آلت إليه العدالة في هذه القضية من «تدهور وتجاوزات في الشكل والمضمون ومن أحكام اعتباطية».
وطالبت بـ«إعادة كل ذي حق حقه في الحرية والعدالة»، احترامًا لضمانات المحاكمة العادلة ورفعًا للمظلمة، مؤكدة أن «القاضي ليس شاهدًا على الظلم، بل صاحب مسؤولية في رفعه»، وأن «محكمة القانون لا تكون حصنًا للعدالة إلا عندما تنتصر لمبادئ الحق والضمير الحر».
وشددت التنسيقية على أن 3 سبتمبر 2026 يمثل «لحظة مفصلية»، مشيرة إلى أن ما سيصدر عن محكمة التعقيب لن تقتصر تداعياته على مصائر المعتقلين والمعتقلات وحدهم، بل سيترك أثرًا في «الذاكرة القضائية».
وأضافت أن «التاريخ لا يرحم المترددين بل يخلّد من تمسكوا بمبادئهم وتحملوا مسؤولياتهم كاملة في اللحظات الفاصلة».
وبناءً على ذلك، توجهت التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين/ات السياسيين/ات إلى محكمة التعقيب للمطالبة بـ«نقض أحكام التآمر»، كما دعت «كل نفس حر وكل ضمير حي وكل المدافعين والمدافعات عن الحرية والعدالة» إلى الحضور في الوقفة النضالية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات السياسيين.
ومن المنتظر أن تُنظم الوقفة يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 على الساعة العاشرة صباحًا أمام محكمة التعقيب بشارع 9 أفريل – تونس، حيث دعت التنسيقية إلى الحضور والمشاركة، قائلة: «كونوا في الموعد دفاعًا عن الحرية وانتصارًا للعدالة وإسنادًا للمعتقلين والمعتقلات وعائلتهم وعائلتهن».




