الأخباروطنية

البنك المركزي التونسي يصدر منشورًا جديدًا لتنظيم القروض والتمويلات الصغرى على الشرف

يفرض التقديم الإلكتروني للقروض على الشرف ويشدد الرقابة على المنتفعين

أصدر محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، المنشور إلى البنوك عدد 8 لسنة 2026 المتعلق بـالقروض والتمويلات الصغرى على الشرف، والذي يضبط الشروط والإجراءات التنظيمية التي يتعين على البنوك الخاضعة لأحكام الأمر عدد 148 لسنة 2026 المؤرخ في 23 جويلية 2026 الالتزام بها عند منح هذه القروض والتمويلات.

ويستند المنشور إلى عدد من النصوص القانونية والترتيبية، من بينها القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المؤرخ في 27 جويلية 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، والمجلة التجارية وخاصة الفصل 412 ثالثًا منها، والقانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي، والقانون عدد 48 لسنة 2016 المؤرخ في 11 جويلية 2016 المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية.

كما يستند إلى المرسوم عدد 17 لسنة 2023 المؤرخ في 11 مارس 2023 المتعلق بالسلامة السيبرانية، والأمر عدد 148 لسنة 2026 المؤرخ في 23 جويلية 2026 المتعلق بضبط شروط ومعايير إسناد تمويلات صغرى على الشرف، إلى جانب منشور البنك المركزي عدد 47 لسنة 1987 المؤرخ في 23 ديسمبر 1987 المتعلق بطرق منح القروض ومراقبتها وإعادة تمويلها، كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة.

ويشير المنشور كذلك إلى منشور البنك المركزي عدد 24 لسنة 1991 المؤرخ في 17 ديسمبر 1991 المتعلق بتوزيع المخاطر وتغطيتها ومتابعة التعهدات، ومنشور عدد 19 لسنة 2006 المؤرخ في 28 نوفمبر 2006 المتعلق بالمراقبة الداخلية، ومنشور عدد 6 لسنة 2008 المؤرخ في 10 مارس 2008 المتعلق بمركزية المعلومات، إضافة إلى منشور عدد 6 لسنة 2017 المؤرخ في 31 جويلية 2017 المتعلق بالتصريح المحاسبي والتصرف الحذر والإحصائي للبنك المركزي التونسي.

كما اعتمد المنشور على منشور البنك المركزي إلى البنوك والمؤسسات المالية عدد 8 لسنة 2019 المؤرخ في 15 نوفمبر 2019 المتعلق بعمليات الصيرفة الإسلامية وضبط صيغ وشروط ممارستها، ومنشور عدد 5 لسنة 2021 المؤرخ في 19 أوت 2021 المتعلق بإطار حوكمة البنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب قرار لجنة مراقبة المطابقة عدد 8 لسنة 2026 المؤرخ في 21 أوت 2026، وفق ما ينص عليه الفصل 42 من القانون عدد 35 لسنة 2016.

القروض تخضع لسياسات البنوك وإجراءاتها الداخلية
وينص الفصل الأول من المنشور على ضبط الشروط والإجراءات التنظيمية التي يتعين على البنوك الخاضعة لأحكام الأمر عدد 148 لسنة 2026 مراعاتها في منح القروض والتمويلات الصغرى على الشرف.

أما الفصل الثاني، فينص على أنه، مع مراعاة الشروط والمعايير المنصوص عليها بالأمر عدد 148 لسنة 2026، يخضع إسناد القروض والتمويلات الصغرى على الشرف إلى السياسات والإجراءات الداخلية المعمول بها لدى البنوك في منح القروض والتمويلات.

كما يتعين على البنوك المعنية احترام المقتضيات الترتيبية المنظمة للنشاط البنكي، وخاصة القواعد المتعلقة بالحوكمة والرقابة الداخلية، وقواعد تصنيف التعهدات وتغطيتها.

إيداع المطالب إلكترونيًا وبصفة حصرية
ومن أبرز الإجراءات التي جاء بها المنشور، ما نص عليه الفصل الثالث بشأن طريقة تقديم مطالب الحصول على القروض والتمويلات على الشرف.

إذ يتعين على الحرفاء إيداع مطالبهم وجوبًا وبصفة حصرية عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للغرض، والتي يتعين على كل بنك خاضع إحداثها، مع مراعاة الأحكام التشريعية والترتيبية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية ومتطلبات السلامة المعلوماتية.

وتؤمن المنصة ختم التوقيت الإلكتروني للمطالب المودعة من الحرفاء، بما يثبت تاريخ وتوقيت إيداعها، ويمكّن من ترتيب المطالب بحسب أسبقية تقديمها.

ويُعتمد تاريخ وتوقيت إيداع المطلب المثبتان بختم التوقيت الإلكتروني لترتيب أسبقيته واحتساب أجل البت فيه، وفقًا لما يقتضيه الفصل السادس من الأمر عدد 148 لسنة 2026.

كما يجب أن توفر المنصة، إثر إيداع مطلب القرض أو التمويل وبصفة آلية، وصلًا يتم تبليغه إلى الحريف بأي وسيلة تترك أثرًا كتابيًا، ويبين تاريخ وتوقيت إيداع المطلب المثبتين بختم التوقيت الإلكتروني.

وأكد البنك المركزي في هذا السياق أنه لا يعتد بأي مطلب يتم تقديمه بأي وسيلة أخرى غير المنصة الإلكترونية المخصصة للغرض.

التصريح الفوري بالقروض لدى مركزية المعلومات
وبموجب الفصل الرابع، يتعين على البنوك الخاضعة لمقتضيات الأمر عدد 148 لسنة 2026 التصريح إلى مركزية معلومات البنك المركزي التونسي بالقروض والتمويلات الصغرى على الشرف الممنوحة لمختلف المستفيدين، وذلك بصفة حينية عند صرف القرض أو التمويل.

ويتم التصريح حسب رموز الأصناف المبينة بالملحق عدد 1 من المنشور.
كما ألزم البنك المركزي البنوك، في صورة الموافقة على مطلب تمويل أو قرض يندرج ضمن أحد أصناف التمويل المشار إليها بالأمر عدد 148 لسنة 2026، بـالاطلاع قبل صرف التمويل أو القرض على وضعية تعهدات طالب التمويل لدى مركزية معلومات البنك المركزي التونسي.

ويهدف هذا التثبت إلى التأكد من عدم حصول طالب التمويل على قرض أو تمويل من نفس الصنف لم يتم خلاصه بالكامل.
كشوفات شهرية حول القروض والتمويلات

وفي إطار تطبيق أحكام الفصل التاسع من الأمر عدد 148 لسنة 2026، نص الفصل الخامس من المنشور على أن تتولى البنوك المعنية موافاة البنك المركزي التونسي شهريًا بعدد من البيانات.

وتشمل هذه البيانات أولًا كشفًا في القروض والتمويلات المسندة على موارد حساب خط التمويل على الشرف المشار إليه بالفصل الأول من الأمر عدد 148 لسنة 2026، على أن تكون موزعة حسب الولايات، مع بيان المبالغ المستخلصة وغير المستخلصة منها.

كما يتعين تقديم كشف في حساب خط التمويل على الشرف يتضمن جردًا لكافة العمليات المسجلة بجانبيه الدائن والمدين.
وتتم موافاة البنك المركزي التونسي بهذه الكشوفات عبر نظام تبادل المعطيات، وفق نماذج التصريح المبينة تباعًا بالملاحق عدد 2 و3 من المنشور.

وحدد البنك المركزي أجل إرسال هذه المعطيات بـخمسة عشر يومًا كحد أقصى من تاريخ انتهاء الشهر المعني بالتصريح.
البنوك مطالبة بإعلام الحرفاء بالشروط والإجراءات

ونص الفصل السادس على أن تتخذ البنوك الخاضعة لأحكام المنشور التدابير اللازمة للتعريف، خاصة، بشروط وإجراءات تقديم مطالب القروض والتمويلات الصغرى على الشرف، ومراحل دراستها والبت فيها، وذلك عبر وسائل اتصال ملائمة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الحرفاء من معرفة مختلف مراحل عملية تقديم المطالب ودراستها والبت فيها، والشروط الواجب توفرها للانتفاع بهذه القروض والتمويلات.

دخول المنشور حيز التنفيذ بداية من أكتوبر
وفي الفصل السابع، حدد البنك المركزي التونسي تاريخ دخول المنشور عدد 8 لسنة 2026 حيز التنفيذ، وذلك ابتداء من غرة أكتوبر 2026.

ويأتي هذا المنشور، الذي أمضاه محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري، ليضع الإطار التنظيمي والإجرائي المتعلق بإسناد القروض والتمويلات الصغرى على الشرف، من خلال تنظيم طريقة تقديم المطالب، واعتماد الإيداع الإلكتروني وختم التوقيت، والتثبت من الوضعية الائتمانية للطالبين، والتصريح بالتمويلات لدى مركزية المعلومات، فضلًا عن إخضاع البنوك لآليات متابعة وتصريح شهرية وضمان التعريف بشروط وإجراءات الانتفاع بهذه التمويلات.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى