الأخباروطنية

المرزوقي: موقف الجزائر من قضية الصحراء تسبب بـ”الموت السريري” للاتحاد المغاربي

غريب أن يتهمني معالي الوزير بأنني ضيعت على تونس فرصة الانتقال الديمقراطي، والحال أني من ختمت الدستور الذي انقلب عليه والي النظام الجزائري على تونس

نفى الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، شائعات تتحدث عن “امتلاكه” الجنسيتين الفرنسية والمغربية، كما استغرب اتهامه من قبل وزير الثقافة والإعلام الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، بـ”العمالة لفرنسا والمغرب”، مؤكدا أنه لم يتواصل مع النظامين في باريس والرباط منذ مغادرته لمنصب الرئاسة في تونس وفق القدس العربي.

وكان رحابي اتهم، في تصريحات إعلامية، المرزوقي بـ”توظيف مواد تونس في مهام دبلوماسية لخدمة فرنسا والمغرب”، ومحاولة تمرير ما سماه “صفقة” تتضمن “الموافقة على خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية مقابل منح الجزائر منفذا على المحيط الأطلسي”.

كما اعتبر أن المرزوقي “حرم” تونس من فرصة تاريخية للانتقال الديمقراطي بعد سقوط نظام بن علي، معتبرا أنه “مستاء” من العلاقات المتميزة بين تونس والجزائر.

وقال المرزوقي  “الإعلام الرسمي الجزائري مُجنّد هذه الأيام ضدي، والمبدأ هو شعار غوبلز وزير الإعلام النازي (اكذبوا اكذبوا. لا بد أن يبقى منه شيء). ومن هذه الأكاذيب أنني حاصل على الجنسية الفرنسية والمغربية، والحقيقة أني لا أمتلك أيا من هاتين الجنسيتين، ولم ولن أمتلك إلا الجنسية التونسية”.

وأضاف: “يدّعي البعض في الصفحات المأجورة أنني أعمل لصالح فرنسا والمغرب ضد الجزائر، والحال أنه ليس لي -منذ خروجي من الرئاسة التونسية- أي اتصال أو علاقة على أي مستوى، مع السلطات الفرنسية أو المغربية”.

وتابع المرزوقي: “كما يدعي البعض أنني عميل للمغرب نظرا لوقوفي في صف الأطروحة المغربية في قضية الصحراء”.

وأوضح بقوله: “نعم، أنا مؤمن بأن سياسة الجزائر في هذه القضية هي سبب الموت السريري للاتحاد المغاربي والمزيد من الفقر والمعاناة لشعوبنا، فضلا عن المتاجرة بآلام الصحراويين المحتجزين في تندوف منذ أجيال”.

واعتبر المرزوقي أن “هذه السياسة (الجزائرية) المعادية لمصالح شعوبنا تقود لحرب -لا قدر الله- بين الأشقاء، وميزانيات التسلح تتصاعد في البلدين”.

 وأضاف: “من يتهمني بالعمالة للمغرب، أدعوه للاطلاع على إدانتي تطبيع النظام المغربي مع إسرائيل، وهو ما أدى إلى برودة في العلاقات دامت لسنوات”.

وأكد أن اقتراحه إقامة منفذ للجزائر على المحيط الأطلسي يعود إلى اقتناعه بأن هذا الأمر “سيكون من منافع المصالحة التاريخية”.

وأضاف: “بالفعل، سعيت في 2012 لعقد اجتماع بين الدول الخمس لإعادة الحياة لمشروع الاتحاد المغاربي. وقَبِل الجميع، باستثناء الجزائر”.

كما استغرب المرزوقي حديث رحابي عن “مخالفته” سياسة الحياد الإيجابي الذي ميز الموقف التونسي منذ عام 1975 بشأن قضية الصحراء الغربية والصراع بين الجزائر والمغرب.

وعلق بالقول: “حاولت طيلة فترة رئاستي أن أبني أحسن العلاقات مع الجزائر، لكن الفيتو الذي وضعه النظام الجزائري على الثورة الديمقراطية في تونس وعلى شخصي -كرمز لثورات الربيع العربي- هو نفس الفيتو الذي يضعه على أي حل تصالح مع المغرب”.

وأضاف: “كم غريب أن يتهمني معالي الوزير بأنني ضيعت على تونس فرصة الانتقال الديمقراطي، والحال أني من ختمت الدستور الذي انقلب عليه والي النظام الجزائري على تونس (في إشارة للرئيس قيس سعيد)، وأني من حميت الحقوق والحريات التي  ألغاها عميله، وأني من دافعت عن استقلال تونس. هذا الاستقلال الذي فرط فيه المنقلب مقابل الحماية التي تعهد بها رئيسه، بكل وقاحة واستهتار بكرامة التونسيين وحقهم في اختيار من يحكمهم”.

وكانت الصحافة الجزائرية شنت هجوما غير مسبوق على المرزوقي، عقب المقابلة التي أجرتها معه قناة فرانس 24، حيث اتهمته بـ”العمالة” لدول عربية وإقليمية، والدعوة إلى “زعزعة استقرار تونس”.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى