الأخباروطنية

سهام السعداوي لابنها السجين غسان البوغديري: ارفع رأسك يا بني فأنت لست مجرمًا

لا تكترث، مهما كان الحكم. أنت الشاب المفرط في إنسانيته، والشجاع أكثر مما ينبغي

نشرت سهام السعداوي، والدة الناشط السياسي وعضو أسطول الصمود والسجين غسان البوغديري، تدوينة مؤثرة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وجّهت من خلالها رسالة إلى ابنها عشية جلسة يوم 11 أوت، استحضرت فيها الأشهر الخمسة التي عاشتها العائلة بين السجن والاستنطاقات والجلسات القضائية.

واستهلت السعداوي رسالتها بمخاطبة ابنها قائلة: «ابني الحبيب، بعد خمسة أشهر بين السجن والاستنطاقات والجلسات، أريد أن أقول لك: ارفع رأسك، فأنت لست مجرمًا. كن شامخًا وقويًا وفخورًا بنفسك».

وأكدت والدته أنها ترى في ابنها شابًا تمسّك بما يؤمن به، وصان عهده، وآمن بالقضية الفلسطينية، وحاول، بكل ما أوتي من قدرة، المساهمة في كسر الحصار عن غزة. واعتبرت أن إيمانه بالقضية كلّفه ثمنًا شخصيًا ومهنيًا باهظًا.

وأشارت إلى أن ابنها، وهو مهندس بمعمل للكابل، فقد عمله على خلفية احتجاجات مرتبطة بمقاطعة كارفور، كما يواجه، وفق ما ورد في تدوينتها، المحاكمة بسبب مشاركته في احتجاج إلى جانب عشرات التونسيين أمام شركة إسرائيلية.
وعبّرت السعداوي عن عميق ألمها وهي ترى ابنها يقف أمام القضاء، قائلة إنها تتألم بشدة من تعبه ومن عدم قدرتها على حمايته أو الاقتراب منه واحتضانه ومنحه القوة التي يحتاج إليها.

ورغم ذلك، وجّهت إليه رسالة واضحة عشية الجلسة، قائلة: «لا تكترث، مهما كان الحكم. أنت الشاب المفرط في إنسانيته، والشجاع أكثر مما ينبغي».

وأضافت مخاطبة ابنها: «غدًا، في 11 أوت، سأحضر وأقف لأرى ابني، وسأقول لك: الله يعلم، والناس تعلم، وحتى القاضي يعلم أنك نظيف وأمين وشهم».

وأكدت أن ابنها دفع، بحسب تعبيرها، ثمنًا غاليًا من شبابه ومستقبله، وأن العائلة بأكملها عاشت تبعات اختياره الدفاع عن القضية الفلسطينية التي يؤمن بها، مضيفة: «لا تخف يا روحي، مهما كان الحكم، نحن معك وإلى جانبك، وفخورون بك».
وتابعت بالدعاء لابنها قائلة: «نسأل الله أن ينجيك ويحميك، وأن يلطف بك يا بني. اللهم رحمتك يا جبار يا رحيم».

كما جدّدت والدته دعوتها إلى مساندة ابنها والدعاء له، معبّرة عن حجم الإنهاك النفسي الذي تعيشه العائلة، ومؤكدة أنها لم تعد تتصور كيف يمكنها تجاوز هذه المحنة القاسية.

وفي جزء آخر من تدوينتها، استحضرت السعداوي مشهد ابنها خلال الجلسة السابقة، قائلة إنها رأته واقفًا مرفوع الرأس وشامخًا، وإن تلك الصورة منحتها قوة كبيرة، وكأن ابنها كان يبعث إليها برسالة طمأنة مفادها: «لا تخافي عليّ، فابنك لم يرتكب ما يخجل منه».

وختمت والدة غسان البوغديري تدوينتها بالدعاء له قائلة: «نسأل الله أن ينجيك ويسترك يا بني»، قبل أن تختتم بعبارة تعبّر عن شدة ألمها وتمسكها بالأمل: «حسبي الله ونعم الوكيل».

وتأتي هذه الرسالة عشية جلسة 11 أوت، في وقت تعيش فيه عائلة غسان البوغديري حالة من الترقب والقلق، فيما تحاول والدته تحويل ألمها إلى رسالة دعم لابنها، مؤكدة أن العائلة ستظل إلى جانبه، مهما كانت نتيجة المسار القضائي.
«ارفع رأسك يا بني… نحن معك وإلى جانبك، وفخورون بك.»

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى