اعتبرت الباحثة سارة يركس، في مقال نشرته مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن أبرز ما حققه الرئيس قيس سعيّد منذ استيلائه على السلطة في 25 جويلية 2021 هو «تدمير عشر سنوات من التقدم الديمقراطي»، وإدخال تونس في عزلة سياسية واقتصادية ودولية.
وأشارت الباحثة إلى أن سعيّد فشل في تحسين المؤشرات الاقتصادية التي وعد بإصلاحها، إذ ظلت البطالة والتضخم والعجز المالي عند مستويات مرتفعة، فيما تراجع النمو وارتفع الدين العمومي.
وسياسيًا، ذكّر المقال بحلّ البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، وإعفاء 57 قاضيًا، وإعادة كتابة الدستور، وسنّ المرسوم عدد 54، إلى جانب اعتقال سياسيين ومحامين وصحفيين ومسؤولين سابقين، وتنظيم انتخابات رئاسية غُيّب عنها معظم المنافسين بالسجن أو الإقصاء أو المنفى.
كما اعتبرت كارنيغي أن تونس خسرت جزءًا كبيرًا من شركائها الدوليين، بعد رفض اتفاق صندوق النقد الدولي وتراجع الدعم الأمريكي والأوروبي، مقابل تركيز التعاون أساسًا على الملفات العسكرية والهجرة.
وخلص المقال إلى أن البلاد تعيش حاليًا وضعًا يبدو مستقرًا ظاهريًا، لكنه لا يخدم أحدًا سوى قيس سعيّد، في ظل غياب ضغط دولي جدي، وضعف المعارضة، واستمرار القمع والانهيار المتدرج للخدمات العمومية والاقتصاد.




