الأخبارجهوية

الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة يحذر من تدهور الأوضاع بقطاع التربية ويحمّل المندوب الجهوي مسؤولية الاحتقان

المعهد الإقليمي للرياضة يمثل مكسبًا جهويًا لولاية قفصة ولا يمكن التنازل عنه بأي شكل من الأشكال

أصدر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة، يوم الجمعة 31 جويلية 2026، بيانًا تناول فيه الوضع داخل القطاع التربوي بالجهة، معربًا عن قلقه مما وصفه بتفاقم حالة الاحتقان، ومحملًا المندوب الجهوي للتربية مسؤولية تدهور المناخ الاجتماعي والتربوي.

وأوضح الاتحاد أن التشاور والتواصل كانا قد انطلقا في وقت سابق بين مندوبية التربية والسلط الجهوية والطرف الاجتماعي من جهة، وعدة أطراف أخرى من جهة ثانية، بخصوص إعادة بعث المعهد الإقليمي للرياضة بقفصة، الذي ظل مغلقًا منذ سنة 2022، حيث تم الاتفاق في أكثر من اجتماع على استئناف الدراسة بمعهد حي الشباب في انتظار استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة لإعادة فتح المعهد الإقليمي في أقرب الآجال.

وأضاف البيان أن المندوب الجهوي الحالي للتربية كان، وفق رواية الاتحاد، صاحب موقف مخالف لما تم الاتفاق عليه خلال تلك الاجتماعات، معتمدًا أسلوب رفض الحوار والتهديد واللجوء إلى الأمن والقضاء، رغم علمه بأن الطرف الاجتماعي كان شريكًا فاعلًا في جميع الجلسات الخاصة ببعث المعهد الإقليمي منذ سنة 2022 إلى سنة 2024.

وأكد المكتب التنفيذي الجهوي للاتحاد أن المعهد الإقليمي للرياضة يمثل مكسبًا جهويًا لولاية قفصة ولا يمكن التنازل عنه بأي شكل من الأشكال، معبرًا عن رفضه لكل القرارات التي من شأنها التفريط في هذا المكسب.

واستنكر البيان ما اعتبره تعنتًا من قبل المندوب الجهوي للتربية ورفضه تقديم التوضيحات اللازمة للأساتذة المعنيين وممثليهم وأولياء التلاميذ بخصوص قراره الأحادي القاضي بنقل أقسام شعبة الرياضة من معهد حي الشباب إلى معهد أبي القاسم الشابي، بعد إفراغه من التلاميذ وتوزيعهم على المعاهد المجاورة، إضافة إلى عدم تقديم توضيحات حول مآل الوضع المهني للأساتذة، في ما اعتبره الاتحاد تراجعًا واضحًا عن مخرجات الجلسات السابقة المنعقدة خلال سنوات 2022 و2023 و2024.

كما شدد الاتحاد على رفضه اعتماد المقاربة الأمنية في معالجة الملفات التربوية والاجتماعية، داعيًا إلى حل الخلافات بالحوار الهادئ والمسؤول، ومدينًا ما وصفه بالأسلوب الاستفزازي للمندوب الجهوي في تعامله مع منظوريه، معتبرًا أن ذلك أصبح مصدرًا للتوتر داخل قطاع التربية بالجهة.

وحمّل الاتحاد المندوب الجهوي للتربية المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع من احتقان وتوتر وتأزيم للمشهد التربوي بقفصة، داعيًا سلطة الإشراف إلى التدخل العاجل لوضع حد لما اعتبره تصرفات تزيد من حالة الاحتقان.

وفي جانب آخر من البيان، سجل المكتب التنفيذي الجهوي بأسف تواصل النقائص مع بداية كل سنة دراسية، مشيرًا إلى عدم جاهزية العديد من المؤسسات التربوية، وتأخر تهيئة قاعات الدروس، وكثرة الأخطاء في التنظيمات البيداغوجية، وعدم إنجاز حركة نقل المدرسين في الآجال، وهو ما يؤدي إلى تعطيل انطلاق الدروس في عدد من المواد مع افتتاح السنة الدراسية.

وأضاف البيان أن المكتب التنفيذي يؤكد أن العديد من المشاكل التربوية بالجهة تعود، حسب تقديره، إلى الأسلوب الذي يعتمده المندوب الجهوي منذ تعيينه، والذي قال إنه اتسم بانعدام الحرص على إيجاد الحلول وتعزيز التواصل والحوار البنّاء لتحسين المناخ الاجتماعي والارتقاء بالنتائج التربوية وتجويدها، وخاصة نتائج الامتحانات الوطنية، مشيرًا إلى أن جهة قفصة ظلت تتذيل الترتيب الوطني خلال السنوات الأخيرة.

وختم الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة بيانه بالتأكيد على تمسكه بالدفاع عن المرفق العمومي للتربية وعن حقوق الأسرة التربوية، داعيًا وزارة التربية إلى التدخل العاجل لإعادة مناخ الحوار ومعالجة الإشكاليات المطروحة بما يضمن استقرار المؤسسات التربوية ويحافظ على مصلحة التلاميذ والإطار التربوي.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى