أفاد النائب بمجلس نُوّاب الشّعب ورئيس لجنة الماليّة، ماهر الكتاري، اليوم الثلاثاء، بأنّ “البلاد تواجه تحدياً طاقوياً كبيراً بسبب الفجوة الواسعة بين معدلات الاستهلاك والقدرة الإنتاجية للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، حيث يبلغ الاستهلاك في أوقات الذروة نحو 6000 ميغاواط، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي 4500 ميغاواط، ما يخلق عجزاً يقدر بـ 1500 ميغاواط” وفق الجوهرة أف أم.
وأوضح الكتاري، أنّ “أسباب الأزمة تعود إلى غياب التخطيط وتوقف المشاريع، حيث يعود هذا النقص الحاد إلى تراجع التخطيط الاستباقي الذي كان متبعاً سابقاً لمواكبة نمو الاستهلاك، إضافة إلى تعطيل مشاريع كبرى في السنوات الماضية، أبرزها مشروع الصخيرة، حيث تم إلغاء مشروع محطة توليد الكهرباء بالصخيرة عام 2018 (بقدرة 2×4500 ميغاواط) لصالح التوجه نحو الطاقة الفولطاضوئية، إضافة إلى تعثر مشروع الطاقة الشمسية”.
وأكد الكتاري، أنه “لا توجد حلول سحرية على المدى القصير جداً، إذ يتطلب بناء محطة توليد جديدة ما بين سنتين إلى 3 سنوات”، مشيراً إلى أنّ “استثمارات الطاقة الشمسية تواجه حالياً عدّة صعوبات بينها مشاكل التمويل، ارتفاع نسبة الفائدة، داعياً إلى توفير نسبة فائدة تفاضلية لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب”.
ولفت الكتاري إلى أنه “رغم العراقيل، يتم حالياً إنجاز محطة طاقة شمسية بمدينة القيروان بقدرة 100 ميغاوات بأيادٍ تونسية 100%، وسُجلت نسبة تقدم بأكثر من 40%”.
ولتفادي انقطاع التيار الكهربائي وتأثيراته الخطيرة على القطاعات الصحية والاقتصادية خلال الصيف المقبل، اقترح النائب “استئجار سفن عائمة لتوليد الكهرباء (تصل قدرتها إلى 400 ميغاوات)، وهو حل تعتمده عدة دول في فترات الذروة لتغطية العجز بشكل مؤقت وسريع”.




