نشرت منظمة العفو الدولية بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أعربت فيه عن قلقها إزاء تأثير موجة الحر الشديدة الحالية على المعتقلين في تونس، استنادًا إلى شهادات مستجدّة، مؤكدة أن السجناء الأكبر سنًا والأشخاص الذين يعانون من أمراض وإعاقات مزمنة هم الأكثر عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.
وأكدت المنظمة أن على تونس التزامًا واضحًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان باتخاذ جميع التدابير المعقولة لحماية هؤلاء السجناء من المخاطر الجسيمة التي قد تنجم عن موجة الحر، مشيرة إلى أن الكثيرين في تونس، وفقًا لما جاء في بيانها، يُسجنون لمجرد ممارستهم لحقوقهم.
وأضافت أن تونس، بصفتها دولة طرفًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، ووفقًا لقواعد نيلسون مانديلا النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، ملزمة بضمان معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، لافتة إلى أن السلطات تتحمل واجب رعاية خاص تجاه الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، والتي قد تتسبب في حالات صحية حرجة.
وأوضحت المنظمة أن الوفاء بهذه الالتزامات يتطلب من سلطات السجون توفير تهوية ملائمة داخل أماكن الاحتجاز، وضمان الوصول المنتظم إلى مياه شرب سليمة، وتأمين الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب توفير أماكن مبرّدة أو وسائل فعالة للتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة.
واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها بالتحذير من أن عدم اعتماد تدابير وقائية فورية قد يؤدي إلى انتهاكات للحق في الحياة والحق في الصحة، فضلًا عن تعريض المحتجزين لمعاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، داعية السلطات التونسية إلى التحرك العاجل لضمان حماية جميع السجناء، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، في ظل استمرار موجة الحر الشديدة.




