منتدى الحقوق والحريات يحذّر من تدهور الحالة الصحية لمنذر الونيسي ويدعو إلى حماية الحقوق والحريات
نشر منتدى الحقوق والحريات بياناً أكد من خلاله متابعته ببالغ القلق والأسى للتدهور الخطير في الحالة الصحية للسجين السياسي منذر الونيسي، معبّراً عن مخاوفه الجدية بشأن سلامته الجسدية والنفسية، وداعياً إلى تدخل عاجل لتوفير الرعاية الصحية اللازمة وتمكينه من حقه في العلاج.
وأوضح المنتدى أن الوضع الصحي لمنذر الونيسي شهد تطوراً وصفه بالصادم، تمثل في فقدانه القدرة على النطق إثر الصدمة النفسية التي تعرض لها عقب صدور الحكم القضائي القاضي بسجنه لمدة أربع سنوات. واعتبر أن هذا التطور لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عارض صحي عابر، بل هو مؤشر خطير على الأثر الإنساني والنفسي العميق الذي يمكن أن تخلفه الأحكام السالبة للحرية في القضايا ذات الخلفية السياسية.
وأكد المنتدى أن ما تعرض له الونيسي يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تفرض حماية كرامة المعتقلين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، مشدداً على أن الخصومات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى معاناة إنسانية تمس حق الإنسان في الصحة والكرامة.
وحمل المنتدى السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة منذر الونيسي، مطالباً بضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة له، وتمكين عائلته وهيئة الدفاع من الاطلاع على وضعه الصحي ومتابعة تطوراته، بما يضمن احترام حقوقه الأساسية.
وفي السياق ذاته، عبّر المنتدى عن بالغ انشغاله إزاء ما وصفه بالتزايد المستمر لعدد سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين في تونس، مشيراً إلى ما تشهده البلاد من ملاحقات ومحاكمات طالت عدداً من المعارضين والسياسيين والنشطاء والصحفيين والمدونين، وهو ما اعتبره مؤشراً على واقع مقلق للحقوق والحريات وتضييقاً متنامياً على حرية التعبير والعمل السياسي السلمي.
وشدد المنتدى على أن الاختلاف في الرأي أو الانتماء السياسي لا يمكن أن يكون مبرراً لسلب الحرية أو تعريض المعارضين لظروف تمس من كرامتهم الإنسانية وحقهم في الصحة والعلاج والمحاكمة العادلة. كما أكد أن احترام الحقوق والحريات الأساسية يظل شرطاً جوهرياً لبناء دولة القانون والمؤسسات.
ودعا المنتدى إلى التدخل العاجل لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للسجين السياسي منذر الونيسي، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكين عائلته وهيئة الدفاع من الاطلاع على وضعه الصحي، إلى جانب وضع حد لما اعتبره سياسة التوسع في إيقاف أصحاب الرأي والمعارضين السياسيين، والعمل على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين وتهيئة مناخ يحترم الحريات العامة والتعددية السياسية.
وأكد المنتدى في ختام بيانه أن الكرامة الإنسانية والحق في الصحة والحرية هي حقوق لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف، معتبراً أن استمرار تدهور أوضاع المعتقلين السياسيين يفرض على مختلف القوى الحية في البلاد مواصلة التحرك السلمي والديمقراطي دفاعاً عن قيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان.




