حماية الفضاءات الثقافية المستقلة حماية لحرية التعبير
نشرت منظمة العفو الدولية تونس بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبّرت من خلاله عن كامل تضامنها ودعمها غير المشروط للفضاء الثقافي المستقل مسرح سينما الريو، وذلك في ظل ما تم تداوله بشأن تصاعد التضييقات التي تهدد استمرارية نشاطه ودوره كأحد الفضاءات التي احتضنت الإبداع الفني والثقافي وكرّست حرية التعبير.
وأكدت المنظمة أن مسرح سينما الريو يمثل فضاءً ثقافيًا مستقلًا ساهم في دعم الحراك الفني والثقافي، ووفّر مجالًا لاحتضان مختلف أشكال الإبداع، معتبرة أن حماية هذه الفضاءات لا تقتصر على الدفاع عن الفن فحسب، بل تشمل أيضًا الدفاع عن مجتمع متعدد الأصوات، وعن الحق في التفكير والتعبير والاختلاف.
وأوضحت منظمة العفو الدولية أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع يتسم، وفق تقديرها، بالتضييق على الفضاء المدني في تونس، الذي يشهد قيودًا متزايدة على ممارسة الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، إضافة إلى تصاعد الملاحقات القضائية والإجراءات التي تستهدف أفرادًا يمارسون حقوقهم الأساسية.
وشددت المنظمة على أن الحقوق الثقافية تعد جزءًا لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأن حرية الإبداع والتعبير والمشاركة في الحياة الثقافية هي حقوق أساسية يجب احترامها وحمايتها، ولا يمكن أن تكون محل تضييق أو تهديد أو قيود تعرقل ممارستها.
وأضاف البيان أن الفضاءات الثقافية المستقلة تؤدي دورًا محوريًا في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتنوع، وأن استمرارها يمثل عنصرًا أساسيًا في ضمان حق الجميع في المشاركة في الحياة الثقافية، باعتبار الثقافة والفن والسينما أدوات للحرية والتواصل والدفاع عن الحقوق.
وجددت منظمة العفو الدولية تونس مساندتها لكل المبادرات والفضاءات التي تعمل من أجل ترسيخ الثقافة والفن والسينما كوسائل للتعبير والحوار والدفاع عن الحقوق، مؤكدة دعمها لكل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقلالية هذه الفضاءات ومكانتها داخل المجتمع.
وفي ختام بيانها، أعربت المنظمة عن تمنياتها لمسرح سينما الريو بمواصلة مسيرته كفضاء ثقافي مستقل يواصل الصمود والحفاظ على دوره كمساحة للحرية والإبداع والتعبير، مؤكدة أن صمود الفضاءات الثقافية المستقلة في وجه التضييق يمثل جزءًا من النضال من أجل حماية الحقوق الثقافية وضمان حق الجميع في المشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية.




