الأخبارجهوية

المنظمة التونسية للأطباء الشبان تدعو إلى تحرك احتجاجي بالمنستير على إثر الاعتداءات المتكررة على الأطباء الشبان

التحرك الاحتجاجي يأتي دفاعًا عن حق الأطباء ومهنيي الصحة في العمل داخل مؤسسات صحية آمنة، ورفضًا للعنف والإفلات من العقاب

اعتداءات متكررة على الأطباء الشبان..
نشرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، مساء اليوم، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكدت من خلاله إدانتها الشديدة للاعتداءات المتكررة التي تستهدف مهنيي الصحة داخل المؤسسات الصحية العمومية، داعيةً جميع الأطباء الشبان من مقيمين وداخليين وطلبة طب إلى المشاركة المكثفة في تحرك احتجاجي يوم الاثنين 6 جويلية 2026 بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير، يليه تنظيم مسيرة سلمية في اتجاه مقر المحكمة الابتدائية بالمنستير.

وأوضحت المنظمة أن هذه الدعوة تأتي على إثر الاعتداء الخطير الذي تعرّض له الأستاذ المساعد في جراحة الكلى بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير، الدكتور محمد حلمي طبقة، داخل مقر عمله، والذي خلّف كسرًا على مستوى الأنف استوجب تدخّلًا جراحيًا عاجلًا، مع تمكينه من راحة مرضية لمدة 28 يومًا.

وأضافت المنظمة أن الأسبوع نفسه شهد حادثة عنف أخرى استهدفت الدكتور فراس طقطق بالمستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان، معتبرة أن تكرار هذه الاعتداءات يجسد بوضوح تنامي ظاهرة العنف ضد مهنيي الصحة، ويعكس استمرار حالات الإفلات من العقاب، بل وحماية المعتدي بدل الضحية، وهي، وفق نص البيان، ثقافة باتت مستشرية داخل المؤسسات العمومية.

وأكدت المنظمة في بيانها أن ما حدث لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا، وإنما هو نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التسيّب، وغياب إجراءات الحماية، وتدهور ظروف العمل، وانعدام رؤية جدية لمقاومة العنف المسلط على مهنيي الصحة داخل المؤسسات الصحية العمومية. كما أشارت إلى أن الدراسة الوطنية التي نشرتها المنظمة في ماي 2026 كانت قد نبهت إلى خطورة هذه الظاهرة، غير أنها لم تلق، بحسب البيان، أي تفاعل من قبل سلطة الإشراف.

وشددت المنظمة على أن التحرك الاحتجاجي يأتي دفاعًا عن حق الأطباء ومهنيي الصحة في العمل داخل مؤسسات صحية آمنة، ورفضًا للعنف والإفلات من العقاب، ومطالبةً بالتطبيق الصارم للقانون ضد كل من يعتدي على مهنيي الصحة.

كما جددت المنظمة تمسكها بجملة من المطالب العاجلة، وفي مقدمتها إيقاف المعتدين ومحاسبتهم طبقًا للقانون، وإرساء منظومة فعلية لمراقبة الدخول إلى المؤسسات الصحية، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية شاملة لمقاومة العنف داخل المؤسسات الصحية العمومية، بما يضمن حماية الإطار الصحي ويحافظ على حسن سير المرفق الصحي.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن حماية الطبيب ومهنيي الصحة ليست ترفًا ولا مطلبًا فئويًا، وإنما تمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار المرفق الصحي العمومي وضمان حق المواطن في العلاج، مجددة رفضها المطلق للعنف ضد الإطار الصحي ولثقافة الإفلات من العقاب، وداعية إلى مشاركة واسعة في التحرك الاحتجاجي المقرر يوم الاثنين 6 جويلية 2026، تحت شعار: “لا للعنف ضد مهنيي الصحة.. لا للإفلات من العقاب.”

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى