ينجز المركز الفني للتمور عدّة تجارب لتثمين الموارد المائية بضيعة السميدة من معتمدية دوز الجنوبية بولاية قبلي، عبر إدخال نظم حديثة للري الموضعي والذكي، والتوجه نحو غراسة أنواع من الأشجار الاستوائية التي قد تتأقلم مع التغير المناخي، وفق رفقي الطيّب، مهندس بالمركز ودكتور في العلوم الفلاحية.
وأوضح الطيّب، أن ضيعة السميدة، التي تمسح 22 هكتارا، هي من أهم الضيعات التجريبية التابعة للمركز الفني للتمور الذي يقوم بتثمين نتائج البحوث العلمية في عديد المجالات في هذه الضيعة، من أجل تحسين مردودية المنتوج و التثمين الجيد للموارد المائية.
وأبرز أنّ ري هذه الضيعة يعتمد على نظم حديثة للاقتصاد في مياه الري تستغل عديد التقنيات ومنها الري الموضعي، والري بالببلر، والري الكاليفورني، إضافة الى تقنية الري الذكي الّتي تمكن من التحكّم في هذه العملية عن بعد، بما يمكن من تثمين كافة الموارد المائية المتاحة بهذه الواحة.
وأضاف أن المركز الفني للتمور يتولى أيضا غراسة عديد الأنواع من الأشجار الاستوائية بواحة السميدة التي تشابه في مناخها المناخ الاستوائي، حيث تم إنجاز تجربة موسعة لغراسة ثمار التنين، وأشجار الموز، والبابايا، والجوافة، من أجل التعرّف على مدى تأقلم هذه الأنواع من الأشجار مع مناخ الجهة، وتعميم التجارب الناجحة على الفلاحين لتنويع المنتوج وتعزيز المردودية الاقتصادية للواحات.
ولفت بالطيب إلى تجارب أخرى بواحة السميدة تشمل الإكثار من الزراعات العلفية بالتنسيق مع الديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى الذي يدعم أيضا تجربة لتربية النحل بهذه الواحة، علاوة على زراعة الخضروات المعتمدة على البذور المحلية، إلى جانب تثمين مخلفات النخيل في صناعة المستسمد الطبيعي ” الكومبوست”، وإنجاز تجربة مستجدة لتربية أسماك البلطي في أحواض مائية مخصصة لتجميع المياه قبل القيام بعملية الري.




