نشر “تحرّك نفس” مساء اليوم بيانًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبّر فيه عن انشغاله العميق واستيائه مما وصفه بحملة تشويه وإساءة ممنهجة تستهدف الصحفية التونسية خولة بوكريم، وذلك على خلفية مواقفها وآرائها السياسية المعارضة للسلطة.
وأكد البيان أن ما تتعرض له بوكريم من تحريض وتشويه للسمعة واعتداء على الكرامة الشخصية والمهنية لا يمكن اعتباره مجرد اختلاف في الرأي، بل هو — بحسب ما ورد فيه — امتداد لمناخ عام يسعى إلى ترهيب الصحفيين والمعارضين وإسكات كل من يتمسك بحقه في التعبير الحر والنقد المشروع.
وشدد “تحرّك نفس” على أن استهداف الصحفيين والصحفيات بسبب آرائهم أو عملهم يمثل اعتداءً خطيرًا على حرية الصحافة وحرية التعبير، وتهديدًا لما تبقى من الفضاء العام في تونس، كما أنه يكرّس مناخ الخوف والإقصاء، بما يتعارض مع المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
كما أعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بتطبيق انتقائي للقانون، حيث تُسخّر النصوص القانونية، وفق البيان، لملاحقة المعارضين وأصحاب الرأي، في حين تُترك حملات التشويه والإساءة والتحريض التي تستهدفهم دون مساءلة عندما تصدر عن أطراف مساندة للسلطة. واعتبر “تحرّك نفس” أن العدالة تقتضي تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز، محذرًا من أن أي ازدواجية في إنفاذه تمثل مساسًا بمبدأ المساواة أمام القانون.
وفي السياق ذاته، أعلن البيان تضامن المنظمة الكامل واللامشروط مع الصحفية خولة بوكريم، مندّدًا بشدة بكل حملات التشويه والإساءة والتحريض التي تستهدفها، ومحمّلًا السلطات مسؤولية توفير الحماية القانونية لكل الصحفيين والصحفيات، وضمان عدم الإفلات من العقاب لكل من يمارس العنف اللفظي والتشهير.
ودعا “تحرّك نفس” في ختام بيانه كافة القوى الديمقراطية والمنظمات الحقوقية والهياكل المهنية وكل المؤمنين بدولة القانون والحريات إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الممارسات، دفاعًا عن حرية الصحافة وحق كل تونسي وتونسية في التعبير عن آرائهم دون خوف أو ترهيب، مؤكدًا أن الدفاع عن الصحفيين المستهدفين ليس دفاعًا عن أشخاص بقدر ما هو دفاع عن حرية الكلمة وحق المجتمع في إعلام حر ومستقل، وعن دولة يسود فيها القانون على الجميع دون استثناء.
واختتم البيان بالتأكيد على أنه “لا ديمقراطية دون صحافة حرة، ولا دولة قانون في ظل حملات التشويه والتحريض والانتقائية في تطبيق القانون”.




