نشر المجلس الوطني لنقابات المحامين بفرنسا، الهيئة التمثيلية العليا للمحامين الفرنسيين، قرارًا رسميًا عبّر فيه عن تضامنه الكامل مع شوقي الطبيب، العميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين بتونس والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وذلك على خلفية إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضده بتاريخ 16 أفريل 2026.
وجاء القرار، الذي صادقت عليه الجمعية العامة للمجلس يومي 21 و22 ماي 2026، بعد اطلاع أعضائه على ما وصفوه بصدور بطاقة الإيداع “دون سماع مسبق ودون عرض عناصر الاتهام”، رغم مثول شوقي الطبيب طوعًا أمام قاضي التحقيق.
واعتبر المجلس أنّ المعطيات المتوفرة لديه تشير إلى أنّ هذا الإيقاف قد يمثل “حلقة إضافية في حملة تضييق قضائي” تستهدف شوقي الطبيب منذ إعفائه سنة 2021 من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وأكد البيان أنّ حماية المحامين أثناء ممارستهم لمهامهم، وضمان الحق في محاكمة عادلة، واحترام حقوق الدفاع، وقرينة البراءة، واستقلالية القضاء، تمثل جميعها شروطًا أساسية لدولة القانون.
كما ندّد المجلس بما وصفه بـ”الخرق الواضح للضمانات الإجرائية” وبـ”الاستخفاف الملحوظ” في إصدار بطاقة إيداع اعتبرها “تفتقر إلى الأساس القانوني”.
وأعرب المجلس كذلك عن قلقه من لجوء بعض الجهات القضائية إلى الإيقاف التحفظي خارج الشروط التي يحددها القانون، معتبرًا أنّ ذلك يمسّ بالحريات الفردية.
وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الوطني لنقابات المحامين بفرنسا متابعته الدقيقة لتطورات القضية، مؤكّدًا انضمامه، إلى جانب هيئة المحامين بباريس ومؤتمر العمداء بفرنسا، وعدد من المنظمات المدافعة عن حقوق الدفاع، إلى إعداد مذكرة قانونية من نوع “صديق المحكمة” دعمًا لشوقي الطبيب في إطار التتبعات القضائية الجارية ضده.
وعبّر المجلس في ختام قراره عن تضامنه الكامل مع شوقي الطبيب وعائلته ومع مهنة المحاماة في تونس، مؤكّدًا دعمه لكل التحركات القانونية وأشكال التعبئة التي قد يقرّرها عميد المحامين ومجلس الهيئة الوطنية للمحامين.
كما دعا مختلف مكونات المهنة إلى الالتفاف حول مؤسساتها المهنية من أجل الحفاظ على وحدة قطاع المحاماة وتضامنه واستقلاليته.




