أصدر الحزب الدستوري الحرّ اليوم الجمعة بلاغًا على خلفية الهجوم الذي استهدف مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، معبّرًا عن تضامنه الكامل مع المنظمة الشغيلة، ومنددًا بما اعتبره “نتيجة حتمية لخطاب سياسي عنيف يُروّج لإلغاء دور الأجسام الوسيطة ضمن حملة ممنهجة”.
واستحضر الدستوري الحر الدور التاريخي للاتحاد في معركة التحرير الوطني، وتضحياته من أجل الاستقلال وبناء الدولة الوطنية الحديثة، معتبرًا أن أي استهداف له يُعدّ مساسًا بإحدى الركائز الأساسية للمشهد الوطني.
كما حمّل الحزب، المسؤولية السياسية والأخلاقية “لكل خطاب تحريضي يُغذّي مناخ التوتر ويدفع نحو العنف”، محذرًا من تبعات التطرف السياسي على السلم الاجتماعي.
وجدّد الحزب رفضه المطلق لمختلف أشكال العنف، ولا سيما العنف السياسي، مؤكدًا تمسكه بالحوار كآلية للخروج من الأزمات التي تعيشها البلاد.
ودعا الدستوري الحر النيابة العمومية والسلطات المعنية إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه لتحديد المسؤوليات، والكشف عن كل من تورّط في أعمال العنف، خاصة ما تعلق باستغلال قُصّر في هذه الأحداث، مطالبًا في الوقت ذاته بضمان حماية النقابيين وتأمين مقراتهم.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد التوترات بين عدد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، وسط دعوات إلى التهدئة واعتماد الحوار لحماية وحدة الصف الوطني.




