في إطار الاستعداد المبكّر لموسم الأمطار وتعزيز الجاهزية للتوقّي من مخاطر الفيضانات، أشرف اليوم الأربعاء 12 أوت 2026، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، وكاتب الدولة المكلّف بالمياه، حمادي الحبيب، على جلسة عمل خُصّصت لمتابعة الاستعدادات الوقائية والوقوف على جاهزية السدود والمنشآت المائية والهياكل المتدخلة والإمكانيات المتوفرة.
وتأتي هذه الجلسة في ضوء التوقعات الجوية التي تشير إلى إمكانية تسجيل خريف ساخن وممطر، بما يستوجب تعزيز اليقظة واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالمناطق المعرّضة لمخاطر الفيضانات.
وتم خلال الجلسة تقديم عرض شامل حول جاهزية مراكز السدود والمنشآت المائية، ووضعية السدود والبحيرات الجبلية والسدود التلية والحواجز الترابية على مجاري الأودية، إلى جانب الإمكانيات البشرية والمادية ووسائل التدخل والاتصال المتوفرة.
كما تم التأكيد على مواصلة واستكمال أشغال الصيانة والتفقّد، ومتابعة الأضرار المسجلة، وتفقد الحواجز الترابية، وتكثيف عمليات جهر وتنظيف الأودية، وخاصة وادي مجردة، فضلاً عن التثبت من جاهزية التجهيزات الهيدرولوجية والكهربائية وأجهزة قياس الأمطار ووسائل التدخل والاتصال.
وقد تم التأكيد خلال الجلسة على جاهزية مراكز السدود والهياكل التابعة للإدارة العامة للتهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحية، مع مواصلة العمل على معالجة النقائص وتعزيز الإمكانيات المتوفرة.
وفي هذا السياق، شدّد وزير الفلاحة على أن الاستعداد لموسم الأمطار لا ينبغي أن يكون ظرفياً أو مرتبطاً بنزول الأمطار، بل يتطلب عملاً استباقياً متواصلاً، يقوم على الاستشراف والتخطيط والتنسيق بين مختلف المتدخلين وتعزيز التنسيق مع السلط الجهوية والمحلية ومختلف الهياكل المعنية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي أصبحت تفرض تسجيل ظواهر جوية أكثر حدّة وتقلّباً. كما أوصى بتكثيف المتابعة الميدانية والصيانة واليقظة، بما يضمن أعلى درجات الجاهزية لمواجهة موسم الأمطار.
من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالمياه أهمية مواصلة العمل على تعزيز منظومة الوقاية من الفيضانات وحسن التصرف في الموارد والمنشآت المائية، مشيراً إلى ضرورة القيام بمعاينات ميدانية دقيقة لمختلف المنشآت والمناطق ذات الأولوية، والتثبت من جاهزية المعدات والآليات ووسائل التدخل، بما يضمن سرعة التدخل عند تسجيل كميات هامة من الأمطار، ويحافظ على سلامة المواطنين والممتلكات والأراضي الفلاحية والمنشآت والبنية التحتية.
وحضر الجلسة المكلّف بتسيير الإدارة العامة للسدود والأشغال المائية الكبرى، ورؤساء مراكز السدود، ورؤساء دوائر المحافظة على المياه والتربة.
وفي إطار ترسيخ ثقافة الاستباق، تقرّر اعتماد يوم 5 أوت من كل سنة يوماً تحضيرياً للاستعداد لموسم الأمطار، لما يحمله هذا التاريخ من رمزية، باعتباره يتزامن مع ذكرى وفاة المرحوم عامر الحرشاني، الملقّب بـ«أب السدود»، تقديراً لإسهاماته في مجال المياه والسدود.
وسيمثّل هذا اليوم موعداً سنوياً لتقييم الجاهزية ومراجعة خطط التدخل والطوارئ وتحديد النقائص وتداركها، بما يكرّس العمل الاستباقي واليقظة ويعزّز ثقافة الوقاية من مخاطر الفيضانات.




