الأخباروطنية

رفيق عبد السلام: قضية«الهبة الصينية» سبق أن حُسمت قضائيًا منذ سنوات بقرار تعقيبي بات ونهائي

اتهم الرئيس قيس سعيّد ووزيرة العدل بالتدخل في الشأن القضائي

نشر وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام تدوينة على صفحته الرسمية، قدم من خلالها توضيحًا للرأي العام إثر تداول خبر إحالته على دائرة الاستئناف المختصة بمحكمة الاستئناف بتونس، مؤكدًا أن القضية المعروفة إعلاميًا بـ«الهبة الصينية» سبق أن حُسمت قضائيًا منذ سنوات بقرار تعقيبي بات ونهائي.

وأوضح عبد السلام أن قرار ختم البحث التعقيبي الصادر منذ سنة 2018 كان صريحًا ونهائيًا، وأنه قضى بإبطال جميع التهم شكلًا ومضمونًا، معتبرًا أن القضية كانت منذ بدايتها، حسب تعبيره، ملفًا مفتعلًا يدخل في إطار تصفية حسابات سياسية لا غير.

وأكد وزير الخارجية الأسبق أنه بعد أن أنصفه القضاء من التهم التي وصفها بالكيدية والمفتعلة، فوجئ بإعادة طرح الملف من جديد، معتبرًا أن ما يحدث يمثل، وفق رؤيته، إعادة صياغة لقرار ختم بحث سابق بما يخدم توجهات سياسية معينة، واستئنافًا لحكم تعقيبي بات.

وتساءل عبد السلام عن الأساس القانوني لإعادة النظر في ملف سبق أن صدر فيه قرار قضائي نهائي، قائلاً إن الأمر يطرح إشكالًا يتعلق بمبدأ حجية الأحكام واستقرار القضاء، متسائلًا: كيف يمكن استئناف قرار تعقيبي بات وفي ذات الموضوع الذي سبق للقضاء أن فصل فيه؟

وفي السياق ذاته، انتقد عبد السلام تعامل بعض وسائل الإعلام مع الخبر، معتبرًا أن الحد الأدنى من المهنية الصحفية يقتضي التثبت من كامل المعطيات قبل نشرها، وخاصة الإشارة إلى أن القضية سبق البت فيها منذ سنوات، داعيًا إلى العودة إلى أرشيف الأحكام والوثائق القضائية لفهم حقيقة الملف.

وحمّل وزير الخارجية الأسبق السلطة الحالية مسؤولية ما اعتبره توظيفًا للقضاء في الصراع السياسي، حيث اتهم الرئيس قيس سعيّد ووزيرة العدل بالتدخل في الشأن القضائي، معتبرًا أن القضاء التونسي فقد، حسب رأيه، استقلاليته بعد الإجراءات التي شملت حل المجلس الأعلى للقضاء وإحداث هيئات بديلة ثم إنهاء عملها.

وقال عبد السلام إن القضاء أصبح، وفق تقديره، أداة وظيفية لضرب المعارضين السياسيين من مختلف الاتجاهات، منتقدًا ما وصفه بإصدار أحكام وفق التعليمات، ومشيرًا إلى العبارة التي تداولها البعض حول وجود «قضاء بمعايير مختلفة» بين القضايا والأشخاص.

وأضاف أن هذه التطورات لن تثنيه عن مواصلة تحركاته السياسية، مؤكدًا تمسكه بموقفه المعارض لما وصفه بـ«الانقلاب» على الدستور والمؤسسات، ومشددًا على مواصلة ما اعتبره مقاومة سياسية إلى حين استعادة تونس، حسب تعبيره، لمسارها الديمقراطي واستقلالية مؤسساتها القضائية.

وختم عبد السلام تدوينته بالتأكيد على أن موقفه نابع مما اعتبره واجبًا وطنيًا، معلنًا تمسكه بنفس المنهج والأولويات، ومشيرًا إلى أنه أرفق بالحكم التعقيبي البات الصادر سنة 2018 حتى يطلع الرأي العام على ما وصفه بـ«حجم العبث القضائي».

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى