أكدت المحامية هيفاء الشابي في تصريح لتوميديا أن عائلتها مازالت متمسكة بالإيمان بالعدالة وبحقّ المظلومين في الحرية والكرامة، رغم ما وصفته بظروف “السجن السياسي” التي يعيشها والدها المعارض السياسي نجيب الشابي.
وقالت الشابي إن الضمير المرتاح والإيمان بعدالة القضية هما ما يمنح العائلة القوة والصبر، مؤكدة أن والدها “لم يكن يومًا ظالمًا ولا معتديًا على حقوق الناس”، وأن كل من يعرفه يشهد له بالنزاهة والعمل السياسي السلمي.
وفي حديثها عن واقع العدالة في تونس، شددت هيفاء الشابي على أن المحامي لم يعد يؤدي دوره الطبيعي في حماية الحقوق والحريات كما يجب، في ظلّ مناخ تعتبره الأسرة الحقوقية مناخًا ضاغطًا على استقلالية القضاء وعلى حقّ الدفاع.
كما اعتبرت أن التصريحات الرسمية التي تقلّل من تأثير تحركات المحامين، وتؤكد أن سير المحاكم لن يتأثر بغيابهم، تمثل مساسًا مباشرًا بقيمة المحاماة ودورها التاريخي في تحقيق العدالة، مشيرة إلى أن المحاماة ليست مجرد مهنة إجرائية، بل هي أحد أعمدة دولة القانون.
وأضافت أن العدالة لا يمكن أن تتحقق في غياب دفاع حرّ ومستقل، مؤكدة أن المحامي ليس عنصرًا ثانويًا داخل المحكمة، بل شريك أساسي في تكريس الحقّ وضمان المحاكمة العادلة.
وعبّرت كذلك عن تخوفها من تحوّل القضاء من سلطة مستقلة إلى جهاز تنفيذي خاضع للتعليمات، معتبرة أن هذا الوضع لم يعد يقتصر على القضايا السياسية أو قضايا حرية التعبير فقط، بل امتدّ أيضًا إلى القضايا اليومية التي تهمّ المواطنين العاديين.
وأكدت الشابي أن المطالبة بالحقوق والحريات ستظل في إطار سلمي وقانوني، معتبرة أن الدفاع عن الكرامة والعدالة ليس جريمة، بل حق مشروع تكفله القوانين والمواثيق الإنسانية.




