أكد الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير لتوميديا، أن إحياء الذكرى الثامنة لرحيل المناضلة مية الجريبي لا يقتصر على الوقوف عند محطة الوفاة واستذكار المسيرة الشخصية للفقيدة، بل يمثل مناسبة متجددة للتذكير بالقيم والمبادئ التي ناضلت من أجلها طوال حياتها السياسية.
وأوضح أن مية الجريبي كرّست نضالها دفاعًا عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة حقوق الفئات الضعيفة والمتوسطة وحقها في العيش الكريم، إلى جانب تمسكها بالدفاع عن الحريات العامة واحترام الديمقراطية والتعددية ورفض الاستبداد والتنكيل السياسي.
وأضاف أن استحضار ذكرى مية الجريبي يأتي كذلك للتأكيد على التزام أجيال جديدة من المناضلين بنفس المبادئ التي حملتها، وفي مقدمتها الدفاع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، إضافة إلى دعم القضية الفلسطينية التي اعتبرتها من القضايا المركزية في مسيرتها النضالية.
وأشار الناطق الرسمي للحزب الجمهوري إلى أن مسيرة النضال الديمقراطي في تونس لا يمكن أن تنسي التضحيات التي قدمها رفاق مية الجريبي منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ممن واجهوا السجون والمنافي والحرمان بسبب مواقفهم السياسية.
كما شدد على أن رحيل مية الجريبي كان غيابًا للجسد فقط، فيما بقيت قيمها ومبادئها حاضرة ومتوارثة بين أجيال من المناضلين الذين رافقوها أو تأثروا بتجربتها السياسية.
وفي السياق ذاته، وجّه وسام الصغير تحية إلى عدد من القيادات السياسية الموقوفة، من بينهم أحمد نجيب الشابي وعصام الشابي، معتبرًا أن سجنهم يأتي في إطار قضايا وصفها بـ”الواهية”، ومؤكدًا أن الحزب الجمهوري سيواصل الدفاع عن مبادئ النضال الديمقراطي إلى حين إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وعودة الديمقراطية والعدالة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن تونس تعيش اليوم أوضاعًا اجتماعية واقتصادية صعبة، تتجلى في ارتفاع الأسعار وتفاقم الأزمات المعيشية، مشددًا على ضرورة وجود برنامج اقتصادي واجتماعي قادر على إنقاذ البلاد وتحقيق حياة كريمة لكل التونسيين.




