تطرق زياد الهاشمي، في تصريح له من خلال فيديو نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، إلى قضية معتمدة باب سويقة التي صدر قرار بعزلها، وذلك على خلفية اعتصام نفذته احتجاجا على القرار، معتبرا أن ما حصل معها يطرح تساؤلات بشأن طريقة تعامل السلطة مع المسؤولين الذين ينفذون سياساتها وقراراتها.
وأوضح الهاشمي أن المعتمدة رفضت مغادرة مكانها، وأكدت، وفق روايته، أنها لن تغادر رغم ما قد تتخذه السلطات من إجراءات، قبل أن يتطور الاعتصام ويشهد تدخلا أمنيا، لتنتهي الأزمة بمغادرتها المكان، في حين فتحت النيابة العمومية تحقيقا في ملابسات الحادثة، حسب ما ورد في التصريح.
وأشار المتحدث إلى أن المعتمدة نشرت مقاطع فيديو خلال فترة اعتصامها، ظهرت فيها متأثرة وتبكي، متحدثة عن إنجازاتها وما اعتبرته ظلما تعرضت له، لافتا إلى أنها استعرضت ضمن تلك الإنجازات دورها في غلق ما وصفته بجامعة صاحب الطابع.
وفي هذا السياق، ربط الهاشمي بين تصريحات المعتمدة وملف الجمعية القرآنية لتحفيظ القرآن «يوسف صاحب الطابع»، التي كان مقرها بمنطقة الحلفاوين، مستحضرا الجدل الذي رافق ملف المدارس القرآنية، وخاصة قضية مدارس الرقاب، وما أثارته من نقاشات سياسية واجتماعية في تونس.
واعتبر الهاشمي أن المعتمدة كانت تعتقد أن التزامها بما تصفه السلطة بالمسار الوطني، وتنفيذها للقرارات التي تتماشى مع توجهاتها، سيضمنان لها الحماية والتقدير من قبل الدولة، غير أن ما حدث معها يعكس، وفق تقديره، أن تنفيذ تلك القرارات لا يضمن بالضرورة استمرار الدعم السياسي أو بقاء المسؤول في منصبه.
وأضاف أن المسؤولين الذين يتولون تنفيذ قرارات مثيرة للجدل قد يجدون أنفسهم في نهاية المطاف في مواجهة الرفض الشعبي، قبل أن تتخلى عنهم السلطة التي استعانت بهم لتنفيذ تلك السياسات، معتبرا أن مصيرهم قد يكون الإقصاء بعد انتهاء الدور الذي أدوه.
وختم الهاشمي تصريحه بالتأكيد على أن الانخراط في تنفيذ سياسات السلطة لا يمثل ضمانا دائما للحماية أو الاستمرار في المسؤولية، محذرا من أن من يتحملون تبعات القرارات التي تثير رفض المواطنين قد يجدون أنفسهم في نهاية المطاف خارج حسابات السلطة، بعد أن يكونوا قد تحملوا كلفة تلك القرارات.




