الأخباروطنية

حزب العمل والإنجاز: جلسة التعقيب في قضية «التآمر » امتحان تاريخي للقضاء التونسي

العمل السياسي وممارسة الحقوق والحريات المكفولة للمواطنين لا يمكن أن يتحولا إلى موضوع للتجريم والملاحقة

نشر حزب العمل والإنجاز مساء اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 بياناً على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكد من خلاله متابعته بـ«تخوّف كبير» لجلسة محكمة التعقيب المقرّرة يوم غد الخميس 3 سبتمبر 2026 للنظر في ما سمّي بقضية «التآمر 1»، وذلك نظراً إلى الملابسات التي أحاطت بتعيين هذه الجلسة، وفي سياق سياسي دقيق تعيشه البلاد.

وأوضح الحزب أن تخوّفه يأتي أيضاً بعد مسار قضائي قال إنه شابته خروقات وإخلالات مسّت حقوق المتهمين وضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، وأفضى إلى أحكام قاسية في حق عدد من الشخصيات السياسية والمدنية.

واعتبر حزب العمل والإنجاز أن هذه القضية تمثّل اليوم امتحاناً بالغ الأهمية للقضاء التونسي، ولمحكمة التعقيب بوجه خاص، في مدى قدرتها على إعلاء القانون وصون استقلاله ووضع حدّ للإخلالات الجسيمة التي شهدها هذا الملف. وشدّد على أن دلالات هذا الامتحان تتجاوز مصير المتهمين لتشمل مكانة القضاء نفسه ودوره في حماية الحقوق والحريات والتصدي لكل توظيف للعدالة في الصراع السياسي.

وأكد الحزب أن العمل السياسي وممارسة الحقوق والحريات المكفولة للمواطنين لا يمكن أن يتحولا إلى موضوع للتجريم والملاحقة، مشيراً إلى أن حماية الدولة ومؤسساتها لا تعني تضييق المجال العام أو إقصاء الأصوات المعارضة، وإنما تقوم على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات وضمان استقلال القضاء.

وجدّد حزب العمل والإنجاز تضامنه مع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، وتمسّكه بإطلاق سراحهم، داعياً إلى وضع حدّ لتوظيف القضاء والأجهزة الأمنية في مواجهة المعارضة، وإعادة الصراع السياسي إلى مجاله الطبيعي القائم على التنافس الحر بين الأفكار والبرامج والمواقف.

وفي السياق ذاته، توجّه الحزب إلى القضاة أعضاء الدائرة، داعياً إياهم إلى أن يصغوا إلى ضمائرهم، وأن يتذكّروا أن ما سيصدر عنهم من قرار قد يكون «وسام عدل» على صدورهم و«صفحة مشرقة في تاريخ القضاء التونسي». وأكد أن القضاة، في كل الأحوال، سيحملون أمانة القرار ومسؤوليته أمام الله، «وهو الذي حرّم على نفسه الظلم وجعله بين عباده محرّماً».

وختم حزب العمل والإنجاز بيانه بالتأكيد على أن تونس لا تحتاج إلى مزيد من المحاكمات والسجون، بل تحتاج إلى الخروج من أزمتها السياسية وإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة، وذلك «في كنف الحرية وسيادة القانون».

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى