الأخباروطنية

المحامية نجلاء بوخطيوة: أمّ تحمل «القفة» لابنها في السجن دون أن تعلم أنه فارق الحياة

تستمر المحرقة في المحتشدات التونسية

تحدثت المحامية نجلاء بوخطيوة، في تدوينة نشرتها، عن واقعة وصفتها بالمأساوية، تتعلق بوفاة شاب موقوف على ذمة التحقيق الأول بتونس 2، مؤكدة أن والدته، التي ليس لها أبناء غيره، لم تعلم بوفاته إلا عرضاً بعد أيام.

وأوضحت بوخطيوة أن الشاب، وهو طالب ماجستير، كان موقوفاً على ذمة التحقيق في قضية تتعلق بـ«محاولة قتل» على خلفية حادث مرور، مشيرة إلى أن شهوداً أفادوا، وفق ما نقلته، بأنه تعمد دهس ساق المتضرر، فيما طُلب تعويض مقابل تقديم إسقاط.

وأضافت أن الموقوف لم يقع استنطاقه إلا بعد مرور شهر ونصف، وأن إجراء المكافحة ظل مؤجلاً منذ 24 جويلية، بدعوى أن قاضي التحقيق كان في إجازة.

وفي سياق متصل، تحدثت المحامية عن معاناة والدة الموقوف، مشيرة إلى أن قاضي التحقيق رفض تمكينها من مقابلة مباشرة بابنها، رغم كونها لا تملك أبناء غيره، كما رفض، وفق روايتها، طلب السماح لها ولأخته بزيارته، ونقلت عنه قوله للأم: «ما نعطيش زيارة وانت جبتلي خالات وعمات».

وقالت بوخطيوة إن المأساة ازدادت قسوة عندما توجهت الأم يوم الجمعة إلى السجن حاملة «القفة» لابنها، دون أن تكون على علم بأنه كان قد توفي منذ الساعة 12:30، مشيرة إلى أنه تم أخذ القفة منها، بينما لم تعلم الأم بوفاة ابنها إلا عرضاً يوم الاثنين.

وأضافت أن التقرير الطبي، بحسب ما أوردته في تدوينتها، أرجع سبب الوفاة إلى «ضربة شمس».

وتساءلت المحامية، أمام ما وصفته بحجم المعاناة التي تعرضت لها الأم: «اشنوا باش يصير فيها أكثر من هكة؟»، قبل أن تختتم تدوينتها بعبارات شديدة اللهجة: «ظلم ما بعدو ظلم، عند الله تلتقي الخصوم».

وختمت نجلاء بوخطيوة تدوينتها بالقول: «وتستمر المحرقة في المحتشدات التونسية»، في تعبير عن رفضها لما اعتبرته ظروفاً قاسية تحيط بالموقوفين والسجناء وعائلاتهم.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى