نشرت الصفحة الرسمية للصحفي زياد الهاني على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» رسالة وجّهها من سجنه بالمرناقية إلى رئيسة الحزب الدستوري الحر السجينة عبير موسي، بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، أكد من خلالها تضامنه معها في ما وصفه بـ«محنة السجن والأحكام الظالمة»، مشيدًا بشجاعتها وثباتها في مواجهة ما اعتبره مظالم سياسية.
ودعا الهاني عبير موسي إلى الاضطلاع بدور وطني يتجاوز حدود العمل الحزبي، معتبرًا أن اعتمادها للمنهج البورقيبي العقلاني يحمّلها مسؤولية مضاعفة في المحافظة على وحدة تونس ودعم مسارها نحو التقدم والديمقراطية.
كما انتقد ما وصفه بخيارات الإقصاء والتقسيم على أساس الخلاف السياسي والإيديولوجي، معتبرًا أن تونس في حاجة إلى مشهد سياسي تعددي يقوم على التداول السلمي على الحكم، ويضم مختلف التيارات السياسية دون إقصاء.
وفي هذا السياق، شدد الهاني على أن حركة النهضة تمثل، وفق تقديره، مكوّنًا من مكونات المجتمع التونسي، داعيًا إلى تمكينها من ممارسة العمل السياسي في إطار القانون، كما دعا الحزب الدستوري الحر إلى الانخراط الكامل في التحركات الوطنية المدافعة عن الحريات ودولة الحق والقانون، إلى جانب بقية الأطراف السياسية والمدنية.
وختم الهاني رسالته بدعوة عبير موسي إلى تجاوز دور الزعيمة الحزبية نحو دور وطني أوسع، قائلًا: «كوني سيدتي عبيرًا للوطن وليس فقط مجرد زعيمة لجناح حزبي»، معتبرًا أن تونس تحتاج إلى توحيد جهود مختلف أبنائها من أجل بناء دولة المواطنة وتحقيق الحرية والديمقراطية والكرامة.




