أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت 22 أوت 2026، بيانًا على خلفية الفاجعة الأليمة التي جدّت ليلة أمس قبالة سواحل جرجيس، إثر غرق قارب كان يقلّ 15 مهاجرًا غير نظامي، وفق ما ورد في البيان.
وأوضح الاتحاد أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال متواصلة، مشيرًا إلى نجاة مهاجر واحد وانتشال أربع جثث، فيما تتواصل عمليات البحث عن بقية المفقودين.
وأعرب الاتحاد العام التونسي للشغل عن بالغ حزنه وأساه إزاء هذه الفاجعة، مترحمًا على أرواح الضحايا، ومقدمًا أحرّ التعازي والمواساة إلى عائلاتهم، ومتمنيًا السلامة والنجاة لبقية المفقودين.
وطالب الاتحاد بفتح تحقيق جدي وعاجل في ملابسات الحادث، وتسخير كافة الإمكانيات لمواصلة عمليات البحث والإنقاذ، وضمان التعاطي الإنساني والمسؤول مع هذه المأساة، إلى جانب الكشف عن شبكات التهريب والاتجار بالبشر المتورطة في تنظيم هذه الرحلات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعا إلى تضامن الدولة مع العائلات المنكوبة وتوفير الإحاطة النفسية والاجتماعية الشاملة لها في هذه الظروف القاسية، مؤكدًا أن ملف الهجرة غير النظامية لا يمكن اختزاله في مقاربة أمنية فقط، باعتبار أن الظاهرة، وفق البيان، هي قضية اجتماعية واقتصادية وإنسانية بالأساس.
وحمل الاتحاد السلطة المسؤولية الكاملة عن غياب البدائل التنموية والواقعية، وما أدى إلى دفع عائلات بأكملها إلى ركوب ما وصفه بـ”قوارب الموت”، فرارًا من انسداد الآفاق وتدهور ظروف العيش.
وجدد الاتحاد التونسي للشغل التزامه النقابي بمرافقة العمال المهاجرين ومناصري الهجرة، والتنسيق الدائم مع المنظمات النقابية الدولية والإقليمية لحماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم، داعيًا إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على الإنقاذ وكشف الحقيقة والمحاسبة والتنمية والعدالة الاجتماعية.
وأكد الاتحاد في ختام بيانه مطالبته بسياسات اقتصادية واجتماعية تضمن الحق في العمل والعيش الكريم داخل الوطن، وتفتح مسارات قانونية وآمنة للهجرة والعمل بالخارج، إلى جانب إرساء سياسة وطنية للهجرة تقوم على الحقوق والكرامة والحماية الاجتماعية، بعيدًا عن المقاربات الأمنية الضيقة وشبكات التهريب والاستغلال.



