نشرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لتأسيسها، الموافق لـ6 أوت 2026، أكدت فيه أن مسيرتها الممتدة منذ تأسيسها في 6 أوت 1989 تمثل سبعة وثلاثين عامًا من النضال النسوي المتواصل من أجل الدفاع عن حقوق النساء، وإرساء المساواة التامة والفعلية في مختلف مجالات الحياة، إلى جانب مقاومة جميع أشكال العنف والتمييز المسلطين على النساء، والعمل من أجل ترسيخ المواطنة الكاملة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.
واعتبرت الجمعية أن هذه الذكرى تمثل مناسبة لاستحضار نضالاتها من أجل بناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان الكونية، ويقر بأن حقوق النساء جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، مؤكدة أن رؤيتها تقوم على بناء مجتمع تسوده المساواة والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
كما ثمّنت الجمعية ما تحقق من مكاسب بفضل نضالاتها، إلى جانب شريكاتها وشركائها في مختلف المعارك الحقوقية، مشيرة إلى أن من أبرز هذه الإنجازات رفع التحفظات التي كانت قد وضعتها الدولة التونسية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إلى جانب إقرار المساواة بين المواطنات والمواطنين في الحقوق الفردية والعامة ضمن الدستور، وإلزام الدولة بتطوير الحقوق المكتسبة للنساء، فضلًا عن سن القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد النساء، وغيرها من المكاسب التي وصفتها بالمحطات المفصلية في مسار النضال النسوي والحقوقي في تونس.
وأكدت الجمعية في بيانها أن هذه المكاسب لم تكن وليدة الصدفة أو نتيجة تنازلات، وإنما جاءت ثمرة عقود من النضال الجماعي، وهو ما يجعل الحفاظ عليها والدفاع عنها مسؤولية متواصلة، في ظل ما وصفته بتنامي محاولات التراجع عن الحقوق والحريات.
وفي ختام بيانها، شددت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات على مواصلة نضالها من أجل ترسيخ الديمقراطية، والتصدي لكل أشكال التراجع عن مكتسبات النساء، ومواجهة كل القوى الرجعية التي تستهدف حقوق النساء وقيم المساواة والحرية، مؤكدة تمسكها بمواصلة الدفاع عن مجتمع يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية، ويحترم حقوق الإنسان وحقوق النساء باعتبارها جزءًا لا يتجزأ منها.




