أكد وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والطاقة والمناجم صلاح الزواري، أنه تم الانطلاق فعليا في أشغال وضع الخرسانة الإسفلتية وتعبيد جسم الطريق السيارة تونس جلمة وذلك في أول قسط من هذا المشروع وهو القسط الثامن التابع لولاية القيروان ، مضيفا أن النسبة العامة لتقدم كافة أقساط هذه الطريق بلغت في مجملها 40 بالمائة.
وأفاد الوزير في تصربح لوكالة تونس افريقيا للانباء ، خلال زيارة ميدانية أداها اليوم الأربعاء لمعاينة تقدم الأشغال بالقسط الثامن الممتد بين ولايتي القيروان وسيدي بوزيد والذي بلغت نسبة إنجازه 47 بالمائة، بأن هذا القسط الذي وصفه بالريادي يعد أول الأقسام التي تشرع عمليا في تعبيد الطبقة الأساسية وجسم الطريق بالخرسانة الإسفلتية.
وأوضح أن الزيارة تأتي تفعيلا للتعهدات والاتفاقيات المبرمة سابقا مع كافة المقاولات الست المشرفة على المشروع والتي نصت على أن تكون سنة 2026 هي سنة الانطلاق الفعلي والكامل للأشغال فوق جسم الطريق.
كما عاين الوزير تقدم الأشغال بالجسر الممتد فوق وادي زرود وهي تعد المنشأة الفنية الأبرزعلى طول مسار الطريق السيارة
ولفت إلى الأهمية الهندسية الاستثنائية لهذا الجسر الذي يشيد لأول مرة في تونس باعتماد تقنية “الدفع المسبق” (Pont poussé) الحديثة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في كفاءة وقدرة البنية التحتية والجسور بالبلاد.
وأوضح الوزير، أن الكلفة الإجمالية لإنجاز مشروع الطريق السيارة تونس- جلمة تبلغ 7ر1 مليار دينار وينجز بتمويل مشترك يجمع بين ميزانية الدولة التونسية من جهة والبنك الأوروبي للاستثمار والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى.
وأشار الوزير إلى أن المشروع بأكمله ينقسم إلى ثمانية أقساط رئيسية تسير أشغالها بنسق مرضي حيث بلغت النسبة العامة لتقدم الإنجاز في كافة الأقساط مجتمعة حوالي 40 بالمائة بينما تتوزع بقية الأقساط بنسب إنجاز متفاوتة وسط مساع حثيثة لتجاوز كافة الصعوبات الفنية والعقارية بالجهة.
وشدد الوزير على أن المصالح المركزية والجهوية للوزارة تعمل بالتنسيق المستمر مع المقاولين لتذليل كافة العقبات لضمان إنهاء أشغال هذا الشريان التنموي ودخوله حيز الاستغلال الفعلي في الآجال المحددة وذلك بحلول موفى سنة 2027.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع سيمثل محركا أساسيا لدفع قاطرة التنمية بالوسط التونسي عبر فك العزلة عن المناطق الداخلية وتسهيل ربطها بالموانئ والمراكز الحيوية
كما سيساهم المشروع عند اكتماله في تسهيل نقل السلع والمحاصيل الفلاحية وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية فضلا عن ضمان شروط السلامة المرورية والحد من حوادث الطرقات بالمنطقة.




