الأخباروطنية

رابطة حقوق الإنسان تدعو السلطات إلى تحمل مسؤوليتها في حماية المعارضين السياسيين والصحفيين من كل أشكال العنف أو التهديد

العمل على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف وسيادة القانون

نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مساء اليوم، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكدت من خلاله انشغالها البالغ إزاء التصاعد المتواصل لخطابات الكراهية والتحريض على العنف التي باتت، وفق تعبيرها، تغزو الفضاء الرقمي، وخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل مناخ يتسم بتراجع منسوب التسامح وتنامي خطاب الإقصاء والتخوين، واستمرار الإفلات من العقاب إزاء العديد من الأفعال التي تمثل جرائم يعاقب عليها القانون.

وأوضحت الرابطة أن هذا المنحى بلغ درجة بالغة الخطورة مع تداول مقطع فيديو يتضمن، بحسب البيان، عبارات تحريض وتهديد بالقتل استهدفت المناضل السياسي حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم محمد عبو، وعز الدين الخزقي، وسمير ديلو، وراشد الغنوشي، وغيرهم.

وأكدت الرابطة أن حرية التعبير، التي تظل من أهم مكاسب المجتمع الديمقراطي، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مبررًا للتحريض على العنف أو الدعوة إلى القتل أو نشر الكراهية، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون الجزائي. كما أعربت عن استغرابها مما وصفته بالموقف السلبي للنيابة العمومية تجاه تلك الجرائم المثبتة، وفق ما جاء في البيان، رغم التداول الواسع للفيديو.

وجددت الرابطة تأكيدها أن مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية، وللحق في الحياة، ولأسس الدولة المدنية.
وفي هذا السياق، أعلنت الرابطة إدانتها الشديدة لكل أشكال التحريض على العنف والقتل والكراهية، معربة عن تضامنها الكامل مع جميع ضحايا العنف والتهديد والتحريض، مهما كانت مواقفهم السياسية أو الفكرية أو انتماءاتهم.

كما طالبت النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل في الفيديو المتداول، واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم التحريض أو التهديد وفقًا للقانون، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

ودعت الرابطة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المعارضون السياسيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من كل أشكال العنف أو التهديد، مجددة في الوقت ذاته دعوتها إلى مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين إلى التهدئة، وتحمل مسؤولياتهم في نبذ خطاب الكراهية والعنف، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف وسيادة القانون.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن التصدي لخطابات الكراهية والتحريض على العنف يمثل مسؤولية جماعية تستوجب تطبيق القانون على الجميع، حفاظًا على الحقوق والحريات وصونًا للسلم الاجتماعي.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى