الأخبارجهوية

رابطة حقوق الانسان فرع قفصة: الحق في الماء هو حق إنساني ولا يجوز أن يبقى رهين سوء التصرف أو الانقطاعات المتكررة

توفير الماء الصالح للشرب، خاصة في ظل موجات الحر القياسية، ليس امتيازاً تمنحه الدولة لمواطنيها، وإنما هو واجب ومسؤولية

نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع قفصة، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تناولت فيه الاحتجاجات التي شهدتها مدينة المتلوي، اليوم السبت 11 جويلية 2026، للمطالبة بحق الأهالي في التزود بالماء الصالح للشرب، بعد انقطاع دام أكثر من عشرة أيام، تزامن مع موجة حر شديدة زادت من معاناة السكان.

وأكد الفرع أن أزمة انقطاع المياه ليست جديدة على مدينة المتلوي ولا على بقية مدن الحوض المنجمي، معتبراً أنها تمثل نتيجة لما وصفه باستنزاف المائدة المائية من قبل شركة فسفاط قفصة، التي تستغل كميات كبيرة من المياه في نشاطها الصناعي، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى حرمان المواطنين من حقهم في التزود بالماء الصالح للشرب.

وشدد البيان على أن الحق في الماء هو حق إنساني مكفول بالدستور، ولا يجوز أن يبقى رهين سوء التصرف أو الانقطاعات المتكررة والأعطاب الموسمية، مؤكداً أن توفير الماء الصالح للشرب، خاصة في ظل موجات الحر القياسية، ليس امتيازاً تمنحه الدولة لمواطنيها، وإنما هو واجب ومسؤولية، وأحد أبسط مقومات الحياة الكريمة.

كما اعتبر فرع الرابطة أن الحل الذي قدمته السلطات والمتمثل في ضمان تدفق المياه بنظام الحصص لا يعدو أن يكون حلاً ترقيعياً يهدف إلى امتصاص غضب الأهالي، دون معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة أو تقديم حلول دائمة ومستدامة تضمن حق سكان المتلوي وبقية مدن الحوض المنجمي في النفاذ المنتظم إلى الماء الصالح للشرب.

واختتم فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقفصة بيانه بالتأكيد على ضرورة إيجاد حلول جذرية لأزمة المياه بالجهة، بما يضمن احترام الحق في الماء باعتباره حقاً دستورياً وإنسانياً لا يقبل التأجيل أو المساومة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى