أكد الفنان والمخرج المسرحي معز التومي أن الوقوف على ركح مهرجان قرطاج الدولي يمثل مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور، أكثر مما يثير الخوف، مشددًا على أن خصوصية هذا الفضاء العريق تفرض تقديم عرض يليق بتاريخه ومكانته.
وأوضح التومي أن المسرح “أمانة”، وأن تقييم الأعمال المسرحية لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل يرتبط أيضًا بمسؤولية أخلاقية تجاه الجمهور، معتبرًا أن هناك “عقدًا أخلاقيًا” بين الفنان والمتلقي يفرض تقديم أعمال تستجيب لتطلعاته وتحترم قيمة المهرجانات الكبرى.
وأشار إلى أن ركح قرطاج، باعتباره مسرحًا رومانيًا أثريًا مفتوحًا، يختلف عن القاعات المغلقة، ما يستوجب إعدادًا خاصًا للعرض على مستوى السينوغرافيا والتقنيات المسرحية. وأضاف أن مهرجان قرطاج يمتلك تجهيزات تقنية متطورة، سواء في ما يتعلق بالإضاءة أو الإسقاطات البصرية، وهي تجهيزات تضاهي تلك المعتمدة في كبرى المهرجانات العالمية، الأمر الذي يضاعف مسؤولية الفنانين المشاركين.
وأكد التومي أن العرض الذي سيُقدَّم على ركح قرطاج خضع لتحضيرات مكثفة، ووصل إلى درجة عالية من الجاهزية، معربًا عن أمله في أن يكون في مستوى انتظارات جمهور المهرجان وأن يحظى بإقبال جماهيري كبير.
واعتبر أن المشاركة في الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي تمثل تكريمًا وتشريفًا، لكنها في الوقت ذاته مسؤولية تدفع فريق العمل إلى بذل أقصى الجهود لتقديم عرض يليق بتاريخ المهرجان ومكانته الثقافية.
وفي ختام تصريحه، توجه معز التومي بالشكر إلى كل من سانده، مؤكدًا أن نجاحه يبقى رهين دعم جمهوره وثقته، ومعربًا عن أمله في أن يكون عند حسن ظنهم.




