نشرت رحمة العبيدي، زوجة الدكتور منذر الونيسي، تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحدثت فيها عن أول زيارة لزوجها بعد صدور الحكم الابتدائي القاضي بسجنه أربع سنوات، مؤكدة أنها وجدته وقد فقد النطق تمامًا منذ أن تم إعلامه بالحكم.
وقالت العبيدي إن صوته الذي طالما ملأ الأمكنة لم يغب ضعفًا ولا انكسارًا، بل لأن الحروف تعجز أحيانًا عن ملاحقة واقع وصفته بـ”الفصام”.
وأضافت أن أربع سنوات قد يراها البعض مجرد رقم أو حكاية عابرة، لكنها في حساب العمر والظلم تمثل مسافة ثقيلة.
وأشارت إلى أن الدكتور الونيسي فقد صوته الذي طالما صدح بالمعرفة والوعي في مدرجات الجامعة، وكان بلسماً ورحمة في أروقة المستشفيات، مؤكدة أنه يملك من الوعي ما يجعله يدرك تمامًا خلفيات الحكم ولماذا يدفع هذا الثمن. واستدركت بأن الإنسان، مهما بلغت صلابته، يحتاج أحيانًا إلى وقت ليستوعب حجم الجور والظلم الذي يواجهه.
وأضافت أن هذا الصمت المفاجئ ليس علامة استسلام، بل احتجاج ناطق وصمود من نوع آخر، معتبرة أنه صمت يدوّي في وجدان كل من عرفه طبيبًا وأستاذًا وإنسانًا، وأن أربع سنوات لن تفلح في تغيير حقيقته أو محو أثره، وسيبقى صمته اليوم، بحسب تعبيرها، أبلغ من كل الكلمات.
واختتمت تدوينتها بالقول إن الجسد قد يتعب، واللسان قد يصمت ذهولًا، لكن روحه ووعيه كفيلان بإعادة النطق والنور إلى كلماته، مؤكدة أن للدكتور منذر الونيسي تاريخًا حافلًا بالخير لن يمحوه حكم وصفته بـ”الجائر”.




