نشرت ابنة الصحفي زياد الهاني تدوينة على صفحة “الحرية لزياد الهاني”، أكدت من خلالها أنها التقت بوالدها لأول مرة منذ شهر ماي، بعد انتهاء فترة تدريبها، مشيرة إلى أن فرحته بلقائها قابلتها صدمة كبيرة بسبب ما لاحظته من تغيرات على حالته.
وقالت إنها فوجئت بملامح الإرهاق التي بدت واضحة على وجهه، وبأنه أصبح يتحدث بصعوبة من شدة التعب، كما لاحظت، وفق روايتها، أنه بدا أكبر سنًا خلال فترة وجيزة، وأن يديه كانتا تحملان آثار القيود.
وأضافت، نقلًا عن والدها، أنه نُقل إلى المحكمة في ظل درجات حرارة مرتفعة داخل وسيلة نقل مكتظة بالموقوفين، وقضى ساعات طويلة وهو مقيّد اليدين، معتبرة أن الظروف التي وصفها كانت قاسية، لا سيما مع صعوبة الحصول على الماء البارد أو حتى قطعة ثلج لتخفيف وطأة الحر. كما أشارت إلى أن الملابس التي ارتداها خلال نقله كانت مشبعة بالعرق عند تسليمها إلى العائلة.
واعتبرت ابنة زياد الهاني أن ما رواه والدها لا يمكن اعتباره مجرد إجراء عادي أو سوء تصرف، بل وصفته بأنه معاملة تمس بالكرامة الإنسانية، مؤكدة أن حرمان الإنسان من حريته لا يعني حرمانه من حقه في الصحة والماء والهواء والمعاملة الإنسانية.
كما حذرت من المخاطر الصحية التي قد تترتب عن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، خاصة بالنسبة إلى كبار السن، معتبرة أن سلامة الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة تبقى مسؤولية الجهات المشرفة عليهم.
وختمت تدوينتها بالتشديد على ضرورة المساءلة عن أي تجاوزات أو إهمال قد يهدد حياة الموقوفين، مؤكدة أن الأرواح لا تعوض، وأن المسؤولية تشمل كل من يشارك في منظومة الظلم أو يلتزم الصمت تجاهها.



