نشر الناشط السياسي إلياس الشواشي مقطع فيديو على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وجّه من خلاله انتقادات للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس، كما وجّه رسائل إلى قيادات عسكرية الحبيب الضيف ومحمد الغول دعا فيها إلى مراجعة مواقفهما وما اعتبره مسؤولياتهما تجاه ما تشهده البلاد من أزمات.
وقال الشواشي “إن الأوضاع التي يعيشها التونسيون اليوم أصبحت، وفق تعبيره، تعكس حجم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين، مشيرًا إلى انتشار مظاهر الفقر والهشاشة الاجتماعية ومعاناة عدد من المؤسسات الاقتصادية، كما تحدث عن ما اعتبره تضييقًا على الحريات العامة وحرية التعبير فالملاحقات القضائية وحالات الإيقاف لم تعد، بحسب تقديره، تقتصر على فئة بعينها، مضيفاً أن الأمر طال أشخاصاً من خلفيات وأعمار مختلفة”. وذكر في هذا الإطار كبار السن، والتلاميذ، والأشخاص ذوي الإعاقة، معتبراً أن “لا أحد أصبح بمنأى عن السجن”، وفق تعبيره.
وتساءل الشواشي في رسالته “عما إذا كان المخاطبون ما زالوا مقتنعين بجدوى مواصلة دعمهم للرئيس قيس سعيّد، معتبرًا أنه يعيش، بحسب وصفه، حالة من “الإفلاس السياسي”، وأن سياساته لم تنجح في معالجة الأزمات التي تعيشها البلاد.
كما اعتبر أن تونس تشهد تدهورًا في عدة مجالات، من بينها الأوضاع الاقتصادية والسياسية والحقوقية والبيئية والاجتماعية والمؤسساتية، مؤكدًا أن حجم التحديات يتزايد يومًا بعد يوم”.
وتضمن الفيديو كذلك انتقادات لشخصية للرئيس قيس سعيّد، حيث وصفه الشواشي بعدد من الأوصاف منها” أنه شخص مريض جسديا و نفسيا و فاشل و عاجز” معتبرًا أن الرئيس غير قادر على إدارة الأزمات وأنه يواجه المشكلات بمزيد من الأزمات، وفق ما جاء في تصريحاته من خلال الفيديو المنشور.
وخاطب الشواشي الحبيب الضيف ومحمد الغول داعيًا إياهما إلى” التفكير في مستقبلهما السياسي وفي ما سيتركانه للأجيال القادمة، محذرًا مما اعتبره مخاطر استمرار الوضع الحالي على مستقبل البلاد ومؤسساتها فقد استشرى الفساد الى جانب ما وصفه بالكوارث الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية “وفق قوله.
وأكد في ختام رسالته أن ما يدعو إليه القيادات العسكرية ليس ممارسة السياسية بقدر ما يرتبط بالواجب الوطني والمسؤولية تجاه الدولة و تأكيدا للقسم العسكري، مشددًا على أن “الأوطان باقية والحكومات زائلة”، ومعربًا عن أمله في أن يتم اتخاذ قرارات من شأنها حماية تونس وتجنيبها مزيدًا من الأزمات مشددا على أن مصلحة الوطن يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.




