نشرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس – الفرع الجهوي للمحامين بقفصة مساء اليوم بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكدت من خلاله تواصل تعطل السير العادي للعمل بمحاكم دائرة استئناف قفصة، في ظل جملة من الإشكاليات الهيكلية والتنظيمية التي أثرت على حسن سير المرفق القضائي بالجهة.
وأوضح البيان أن هذا التعطل يعود إلى النقص الفادح في الإطار القضائي، وتواصل الشغور في عدد من الخطط، إضافة إلى ما وصفه بـ”الغياب غير المبرر” لبعض الوظائف الكتابية بالمحاكم، فضلاً عن نقص المواد والإمكانيات الضرورية لتسيير العمل القضائي. واعتبر أن هذه الوضعية أدت إلى بطء واضح في عمل المرفق القضائي، وتأخير الجلسات وتعطيل صدور الأحكام في آجال معقولة.
وأضاف الفرع الجهوي أن هذه الإشكاليات انعكست سلبًا على حق المتقاضين في النفاذ إلى قضاء عادل وناجز، في ظل غياب تدخلات إيجابية كفيلة بمعالجة الوضع، مؤكداً حرصه على حماية هذا الحق باعتباره من مقومات العدالة.
وفي هذا السياق، تضمن البيان جملة من النقاط والمواقف، حيث:أكد رفضه القطعي لاستمرار سياسة التجاهل والتهميش المنتهجة من قبل سلطة الإشراف، والتي انعكست سلبًا على حسن سير المرافق القضائية بالجهة وأدت إلى تعميق حالة الشلل التي تعانيها.
حمّل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأوضاع القضائية بدائرة استئناف قفصة، وخاصة بالمحكمة الابتدائية بقفصة، في ظل النقص الفادح في عدد القضاة، ومحدودية عدد رؤساء الدوائر، ووكلااء رؤساء دوائر التحقيق، إضافة إلى النقص في الموارد البشرية والبنية التحتية والخدمات المسداة وتردي العمل اليومي.
طالب سلطة الإشراف بعدم تجاهل حق الجهة في مرفق قضائي ناجز وعادل، يُحفظ فيه حق التقاضي، وذلك عبر توفير الإطار القضائي اللازم من حيث العدد والأقدمية والرتبة.
نبّه إلى التداعيات الخطيرة لعدم سلامة التركيبة القانونية لبعض الدوائر، وما قد ينجر عنها من مساس بضمانات المحاكمة العادلة.
حذّر من تبعات تأزم الوضع القضائي بدائرة استئناف قفصة، مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعي بالجهة.
دعا المنظمات الجهوية وكافة مكونات المجتمع المدني إلى النضال ضد مظاهر التهميش، دفاعًا عن حقوق المواطنين في قضاء يضمن الحقوق ويرسخ العدالة.
أكد الفرع الجهوي للمحامين بقفصة استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل تحقيق المطالب التي اعتبرها مشروعة وعادلة.
واختتم البيان بالتأكيد على شعاره: “عاشت المحاماة حرة مستقلة ومناضلة”، مبرزًا أن إصلاح الوضع القضائي بالجهة أصبح ضرورة ملحّة لضمان حسن سير العدالة وصون حقوق المتقاضين.




