نشرت الصفحة الرسمية للصحفي السجين زياد الهاني رسالةً من داخل سجن المرناقية، أعلن فيها رفضه استئناف الحكم الصادر ضده، مؤكداً أنه لا يعترف بشرعية المحاكمة التي أفضت إلى إدانته، وأنه يعتبر نفسه “معتقلاً بصورة تعسفية وغير شرعية” منذ تاريخ إيقافه يوم 24 أفريل 2025.
وأكد الهاني في رسالته استعداده للمحاكمة فقط في إطار المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة، معتبراً أن المعركة التي يخوضها اليوم تهدف إلى “عدم وأد المرسوم 115” الذي وصفه بالقاعدة المركزية لحماية حرية الصحافة والتعبير في تونس.
وأشار إلى أنه ساهم في إعداد هذا المرسوم نيابة عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ضمن أعمال الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، مؤكداً أنه لن يتخلى عن مسؤوليته في الدفاع عنه مهما كانت التضحيات، باعتباره مكسباً لا يخص الصحفيين والنشطاء فقط، بل يشمل عموم التونسيين.
كما شدد الهاني على أن التتبعات القضائية التي استهدفته “انطلقت بتعليمات سياسية”، وفق تعبيره، محمّلاً رئيس الجمهورية قيس سعيّد المسؤولية السياسية الكاملة عن القضية.
وفي جانب آخر من رسالته، اعتبر الهاني أن قضيته أعادت تسليط الضوء على ما وصفها بـ”جريمة دولة” أدت إلى وفاة الرائد الراحل عبد العزيز النبهاني داخل السجن، قائلاً إنه توفي “كمداً وحسرة وقهراً” قبل أن تثبت براءته بشكل نهائي.
ودعا الهاني الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تبني قضية النبهاني والعمل على رد الاعتبار له وإنصافه وتكريمه، إضافة إلى تعويض عائلته عن المأساة التي تعرضت لها، وفاءً لكل من يحمل السلاح دفاعاً عن الوطن ويضحي بحياته وعائلته من أجل أمن التونسيين واستقرارهم.




