الأخباروطنية

ضدّ تجريم العمل المدني: سعدية مصباح لم تُسجن بسبب جريمة بل بسبب مواقفها الإنسانية

السلطة اختارت “تحويل الخوف إلى سياسة دولة، والعنصرية إلى أداة حكم، والصمت إلى شرط للمواطنة

نشرت صفحة “ضدّ تجريم العمل المدني” مساء اليوم تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكّدت من خلالها أنّ مرور عامين على إيقاف المناضلة الحقوقية سعدية مصباح يمثّل “مرحلة خطيرة من التراجع والانهيار غير المسبوق للحقوق والحريات في تونس”، معتبرة أنّ سجنها يأتي في سياق استهداف متواصل للمدافعين/ات عن حقوق الإنسان والأصوات المستقلة.

وشدّدت الصفحة على أنّ سعدية مصباح “لم تُسجن بسبب جريمة، بل بسبب مواقفها الإنسانية ودفاعها عن كرامة السود/اوات والمهاجرين/ات والفئات الهشّة”، معتبرة أنّ السلطة اختارت “تحويل الخوف إلى سياسة دولة، والعنصرية إلى أداة حكم، والصمت إلى شرط للمواطنة”.
كما اعتبرت التدوينة أنّ ما تتعرّض له رئيسة جمعية منامتي يندرج ضمن سياسة أوسع تقوم على تجريم النشاط المدني والتضامن الإنساني، عبر توظيف القضاء والإيقافات والسجون كوسائل “للإخضاع والترهيب وتفكيك كل أشكال المقاومة المدنية السلمية”.
وأشارت الصفحة إلى أنّ تصاعد خطابات الكراهية والتحريض ضدّ المهاجرين/ات والفئات المهمّشة يتقاطع مع سياسات أوروبية قائمة على تشديد الرقابة على الحدود وتجريم الهجرة، محذّرة من توظيف خطاب “السيادة” لتبرير الانتهاكات والتضييق على الحريات.
وفي ختام التدوينة، جدّدت صفحة “ضدّ تجريم العمل المدني” تضامنها الكامل مع سعدية مصباح، ومع كافة المعتقلين/ات على خلفية آرائهم/ن أو نشاطهم/ن الحقوقي والسياسي والمدني، مؤكدة أنّ “السجون لن تُخضع الأصوات المقاومة، وأنّ محاولات الترهيب لن تنجح في كسر إرادة المدافعين/ات عن الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية”.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى