نشر السياسي عماد الدايمي فيديو على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قدّم من خلاله قراءة نقدية للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس، مع طرح ما وصفه بـ«خارطة طريق للإنقاذ الوطني» تقوم على مسار سلمي ومدني للخروج من الأزمة الراهنة.
واعتبر الدايمي أن البلاد تمرّ بإحدى أخطر المراحل في تاريخها الحديث، مشيراً إلى ما تعيشه تونس من صعوبات اقتصادية وتراجع في الأوضاع الاجتماعية واحتقان سياسي متصاعد، إلى جانب حالة من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة وفي قدرة السلطة الحالية على معالجة الملفات المتراكمة.
وأكد أن تجربة السنوات الأخيرة أثبتت، وفق تعبيره، فشل منطق الحكم الفردي وعجزه عن تحقيق الإصلاح أو توفير حلول حقيقية للمواطنين، منتقداً ما وصفه بخطاب التقسيم والكراهية وتوظيف القضاء والتضييق على المعارضين، معتبراً أن ذلك لم يساهم في تحقيق الاستقرار أو تحسين الأوضاع العامة في البلاد.
وفي المقابل، دعا الدايمي إلى إطلاق مبادرة وطنية جامعة تجمع مختلف القوى السياسية والمدنية والشبابية والكفاءات الوطنية حول ميثاق يقوم على مدنية الدولة، واستقلال القضاء، وتداول السلطة، ورفض العودة إلى الحكم الفردي، إضافة إلى احترام المال العام وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما اقترح المرور عبر ثلاث مراحل أساسية، تبدأ بإطلاق حوار وطني واسع، ثم استرجاع الثقة والحضور الشعبي عبر تحركات سلمية، وصولاً إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتولى إدارة مرحلة انتقالية محددة زمنياً، تتضمن إصلاحات اقتصادية عاجلة وتنظيم استفتاء دستوري وانتخابات حرة وشفافة.
وشدد الدايمي في ختام حديثه على أن إنقاذ تونس ما يزال ممكناً إذا توفرت الإرادة الجماعية، داعياً مختلف مكونات الدولة والمجتمع إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجاوز الخلافات والحسابات الضيقة، من أجل حماية البلاد واستعادة الاستقرار وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.




